تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
وأما السادس : فلأنه لا يدل على بقاء أثر الحرمة ما دام لم يستحل . وأما الدعاءان : فمضافا إلى أن الثاني من أدعية ملحقات الصحيفة وهي بنفسها وإن وصلت إلينا بسند معتبر إلا أن ملحقاتها ليست كذلك : أنهما لا يدلان على ذلك . أما الدعاء الأول : فهو متضمن لجملتين : إحداهما : تتضمن طلب العفو والرحمة على الظالمين له والمنهمكين لحرماته ، ثانيتهما : تتضمن طلب الارضاء وايفاء الحق من الله تعالى لمن له مظلمة عليه ، وشئ منهما لا صلة له بهذا القول . أما الأولى : فلأن الاستغفار وطلب العفو للظالمين له كاستغفارهم عليهم السلام لسائر العاصين . وأما الثانية : فمضافا إلى منافاتها لأدنى مراتب العدالة - فضلا عن أعلا مراتب العصمة - أن طلب العفو والمغفرة لذي الحق والمظلمة أعم من وجوب الاستحلال مع امكانه . وبذلك ظهر ما في الدعاء الثاني لأنه يدل على طلب المغفرة لذي الحق . فتحصل : أنه لا دليل على وجوب الاستحلال مطلقا . وقد استدل للقول الثاني : بما في دعاء يوم الاثنين من ملحقات الصحيفة من طلبه عليه السلام المغفرة لذوي الحقوق والمظلمة . وبخبر حفص بن عمير عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله ما كفارة الاغتياب ؟ قال صلى الله عليه وآله : تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته ( 1 ) . وبخبر السكوني عنه عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ظلم أحدا وفاته فليستغفر الله له فإنه كفارة له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 155 - من أبواب أحكام العشرة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 78 من أبواب جهاد النفس حديث 5 .