تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
ومنها : ما عن جامع الأخبار الدال على انتقال الأعمال الحسنة باغتياب الناس إلى المغتاب بالفتح ، فإذا استحل منها رجعت إلى صاحبها ( 1 ) . وبما في دعاء التاسع والثلاثين من أدعية الصحيفة السجادية ودعاء يوم الاثنين من ملحقاتها . أقول : أما النصوص : فضعيفة السند . أما الأول : فلأن في طريقه ابن ميمون ورجاء غيرهما . وأما الثاني : فلأنه مرسل . وأما الثالث : فلأن في طريقه الحسين بن محمد بن علي الصيرفي البغدادي . وأما الرابع والخامس والسادس : فللارسال . ودعوى أنها مستفيضة وبعدها لا محل للمناقشة في السند ، مندفعة بأن الخبر المستفيض غير المتواتر ، والثاني حجة دون الأول ، وأضف إلى ذلك عدم دلالة غير الأولين والرابع على هذا القول . أما الثالث : فلاشتماله على حقوق لا قائل بوجوب البراءة منها بالاستحلال من ذي الحق كعيادة المريض وقضاء الحاجة وغيرهما . وعليه فمعنى القضاء يوم القيامة لذيها على من عليها المعاملة معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمن لا العقاب عليها كما أفاده الشيخ ره . وأما الخامس : فلأنه بناءا على ما هو الظاهر من مغايرة القبول للأجزاء لا يدل على بقاء أثر الحرمة ما لم يغفر له صاحبه ، ويؤيده ما فيه من التحديد بأربعين يوما وليلة ، إذ على فرض وجوب الاستحلال لا وجه لهذا التحديد .
هامش
( 1 ) مستدرك باب 132 من أبواب أحكام العشرة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359 | السيد محمد صادق الروحاني