شرح
ومنها : ما عن جامع الأخبار الدال على انتقال الأعمال الحسنة باغتياب الناس
إلى المغتاب بالفتح ، فإذا استحل منها رجعت إلى صاحبها ( 1 ) .
وبما في دعاء التاسع والثلاثين من أدعية الصحيفة السجادية ودعاء يوم الاثنين
من ملحقاتها .
أقول :
أما النصوص : فضعيفة السند .
أما الأول : فلأن في طريقه ابن ميمون ورجاء غيرهما .
وأما الثاني : فلأنه مرسل .
وأما الثالث : فلأن في طريقه الحسين بن محمد بن علي الصيرفي البغدادي .
وأما الرابع والخامس والسادس : فللارسال .
ودعوى أنها مستفيضة وبعدها لا محل للمناقشة في السند ، مندفعة بأن الخبر
المستفيض غير المتواتر ، والثاني حجة دون الأول ، وأضف إلى ذلك عدم دلالة غير
الأولين والرابع على هذا القول .
أما الثالث : فلاشتماله على حقوق لا قائل بوجوب البراءة منها بالاستحلال
من ذي الحق كعيادة المريض وقضاء الحاجة وغيرهما . وعليه فمعنى القضاء يوم القيامة
لذيها على من عليها المعاملة معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمن لا العقاب عليها
كما أفاده الشيخ ره .
وأما الخامس : فلأنه بناءا على ما هو الظاهر من مغايرة القبول للأجزاء لا يدل
على بقاء أثر الحرمة ما لم يغفر له صاحبه ، ويؤيده ما فيه من التحديد بأربعين يوما
وليلة ، إذ على فرض وجوب الاستحلال لا وجه لهذا التحديد .
هامش
( 1 ) مستدرك باب 132 من أبواب أحكام العشرة .