شرح
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه ، استدل للقول الأول بجملة من النصوص :
منها : النبوي المروي بعدة طرق مسندا ومرسلا ، المتضمن لوصيته صلى الله
عليه وآله وسلم لأبي ذر : يا أبا ذر إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا ، قلت : يا رسول
الله ولم ذاك بأبي أنت وأمي ؟ قال : لأن الرجل يزني فيتوب إلى الله تعالى فيتوب الله
عليه ، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها .
ومنها : خبر المفيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الغيبة أشد من الزنا -
إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم - وصاحب الغيبة يتوب الله عليه حتى
يكون صاحبه الذي يحلله ( 2 ) . ومنها : ما حكاه غير واحد عن الكراجكي بسنده المتصل إلى
علي بن الحسين
عليهما السلام عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بالأداء أو العفو - إلى أن
قال - سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق
أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضي له عليه ( 3 ) .
ومنها : النبوي : من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحللها من
قبل أن يأتي يوم ليس هناك درهم ولا دينار ( 4 ) .
ومنها النبوي المروي عن جامع الأخبار : من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل
الله تعالى صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلا أن يغفر له صاحبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 152 - من أبواب أحكام العشرة حديث 9 .
( 2 ) مستدرك - باب 132 - من أبواب أحكام العشرة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 122 - من أبواب أحكام العشرة حديث 24 .
( 4 ) المحجة البيضاء للمحدث الكاشاني ج 5 - ص 273 .
( 5 ) المستدرك باب 132 - من أبواب أحكام العشرة - من كتاب الحج - حديث 33 -