تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
وإن شئت قلت : إن مجرد القول في الأخ بما ستره الله وإن لم يوجب ذلك إظهارا له لا يكون غيبة لما عرفت من أن القول في النصوص إنما أخذ في الموضوع من جهة كونه من مصاديق الاظهار ، فيتعين الوجه الثالث . هذا فيما إذا كان المذكور نقصا لفرد مردود بين أشخاص ، وأما لو كان نقصا للعنوان الكلي ، فلا اشكال في صدق الغيبة لكونه إظهارا لما ستره الله بالنسبة إلى كل فرد من ذلك النوع إلا إذا أريد به الأغلب أو جمع من أفراد ذلك ، فإنه حينئذ بحكم ما إذا كان نقصا للفرد المردد ، وعلى هذا يحمل ما ورد عن بعض سادات المؤمنين من ذكر أهل بلد بالسوء فتدبر ، فإنه يمكن أن يقال بوجود جهة أخرى في تلك الموارد موجبة لعدم كونه غيبة وإن أراد كلهم ، وهو كون المذكور أمرا ظاهرا . فتحصل مما ذكرناه : أن أحسن تعريف للغيبة أن يقال : إن الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله من العيوب .

كفارة الغيبة

الثاني : في كفارة الغيبة الماحية لها . الأقوال والوجوه في كفارة الغيبة متعددة : منها : الاستحلال من المغتاب . ومنها : الاستغفار له . ومنها : كلا الأمرين معا . ومنها : أحدهما على التخيير . ومنها : التفصيل بين وصول الغيبة إلى المغتاب فالاستحلال ، وبين عدم وصولها إليه فالاستغفار له . ومنها : التفصيل بين امكان الاستحلال فيجب الاستحلال منه ، وبين عدم