شرح
التاسع : كون المغتاب بالفتح معلوما بالتفصيل عند المخاطب ، وإلا فلا
يكون ذكره غيبة لعدم كونه إظهارا لما ستره الله تعالى .
توضيح ذلك : أنه تارة : يكون المغتاب بالفتح معلوما تفصيلا للمخاطب ،
وأخرى : يكون مجهولا عند المخاطب مرددا بين أشخاص غير محصورين ، وثالثة :
يكون مرددا بين أشخاص محصورة .
أما في الصورة الأولى : فلا اشكال في صدق الغيبة .
وأما في الصورة الثانية : فلا ينبغي التوقف في عدم صدق الغيبة على ذكره
بالسوء لعدم كونه إظهارا لما ستره الله . وبعبارة أخرى : لأجل عدم انتقال المخاطب
إلى الشخص المذكور يكون هو بحكم الغائب الذي عرفت عدم صدق الغيبة معه .
وكذلك في الصورة الثالثة إذا لم يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم لما تقدم من
اعتبار كراهة المغتاب .
وأما لو كان بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم ففيها وجوه :
الأول : كونه اغتيابا لكل واحد من أطراف الشبهة لذكره بما يكرهه من
التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب .
الثاني : كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي منهم لأنه إظهار في الجملة لعيبه بتقليل
مشاركه في احتمال العيب .
الثالث : عدم كونه اغتيابا أصلا .
وأظهرها الأخير ، وذلك : لأنه يرد على الأول : أن الغيبة ذكر عيب الأخ لا ذكر
مطلق ما يكرهه ، وما ذكره ليس ذكر عيب كل واحد منهم كما هو واضح .
ويرد على الثاني : أن مجرد ذكر الأخ لا يكون مشمولا للأدلة أن غير معلوم
للمخاطب ، بل إنما يصدق الغيبة لو كان ذكره بالسوء إظهارا لما ستره الله ، وهذا
العنوان لا يصدق بالنسبة إلى المقول فيه المجهول .