تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
التاسع : كون المغتاب بالفتح معلوما بالتفصيل عند المخاطب ، وإلا فلا يكون ذكره غيبة لعدم كونه إظهارا لما ستره الله تعالى . توضيح ذلك : أنه تارة : يكون المغتاب بالفتح معلوما تفصيلا للمخاطب ، وأخرى : يكون مجهولا عند المخاطب مرددا بين أشخاص غير محصورين ، وثالثة : يكون مرددا بين أشخاص محصورة . أما في الصورة الأولى : فلا اشكال في صدق الغيبة . وأما في الصورة الثانية : فلا ينبغي التوقف في عدم صدق الغيبة على ذكره بالسوء لعدم كونه إظهارا لما ستره الله . وبعبارة أخرى : لأجل عدم انتقال المخاطب إلى الشخص المذكور يكون هو بحكم الغائب الذي عرفت عدم صدق الغيبة معه . وكذلك في الصورة الثالثة إذا لم يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم لما تقدم من اعتبار كراهة المغتاب . وأما لو كان بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم ففيها وجوه : الأول : كونه اغتيابا لكل واحد من أطراف الشبهة لذكره بما يكرهه من التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب . الثاني : كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي منهم لأنه إظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركه في احتمال العيب . الثالث : عدم كونه اغتيابا أصلا . وأظهرها الأخير ، وذلك : لأنه يرد على الأول : أن الغيبة ذكر عيب الأخ لا ذكر مطلق ما يكرهه ، وما ذكره ليس ذكر عيب كل واحد منهم كما هو واضح . ويرد على الثاني : أن مجرد ذكر الأخ لا يكون مشمولا للأدلة أن غير معلوم للمخاطب ، بل إنما يصدق الغيبة لو كان ذكره بالسوء إظهارا لما ستره الله ، وهذا العنوان لا يصدق بالنسبة إلى المقول فيه المجهول .