تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ولكن له ظهورا شأنيا ، بمعنى أنه يكون العيب من شأنه الظهور بأدنى ممارسة ، فالظاهر عدم صدق الغيبة على ذكره أيضا ، وذلك لقوله عليه السلام في حسن ابن سيابة المتقدم وأما الأمر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا فإن التمثيل للأمر الظاهر بالحدة والعجلة كالصريح في إرادة ما يعم الظهور الشاني . السادس : قد يقال باعتبار كون إظهار ما ستره الله بالقول فلا تتحقق الغيبة بالإشارة والكتابة والفعل . واستدل له : بالنصوص المتقدمة المتضمنة لخصوص القول . وفيه : مضافا إلى أن الإشارة المفهمة للمقصود عند العرف قول تنزيلا يرتبون عليها ما يرتب على القول ، والكتابة قول . فقد قيل إن القلم أحد اللسانين ، وإلى أن المذكور في خبر الأزرق هو الذكر لا القول ، وهو يشمل جميع المذكورات . فإن المراد بالذكر هو الذي يوجب تذكر المخاطب وانتقاله إلى المقصود والمراد ، وإلى النبوي ( 1 ) المشهور في قصة عائشة ، أنه من البديهي عدم دخل القول بما هو قول غير الشامل للمذكورات في هذا الحكم ، بل ذكره إنما هو من باب المثال ، وإلا فالميزان هو إظهار ما ستره الله الصادق على جميع المذكورات . السابع : قد يتوهم اعتبار عدم حضور المغتاب بالفتح في صدق الغيبة . واستدل له : بالتشبيه في الآية الشريفة ، حيث إنه شبه المغتاب بالفتح بالميتة ، وهو إنما يكون بلحاظ عدم شعوره بما قيل فيه . وبأنه مقتضى تعريف المشهور إياها : بأن الغيبة ذكرك أخاك بما يكرهه لو سمعه . وبخبر الأزرق المتقدم : ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس
هامش
( 1 ) أخرجه الخرائطي وابن مردويه والبيهقي كما في محكي الدر المنثور ج 6 ص 94 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353 | السيد محمد صادق الروحاني