شرح
وفيه : أن في دينه يمكن أن يكون صفة لأخيك ، أي الأخ الذي كانت أخوته
بسبب دينه ، وقوله ما لم يفعل حينئذ يحتمل أن يراد به ما لم يفعل العيب الذي لم
يكن باختياره وفعله الله فيه كالعيوب البدنية ، وعلى ذلك فهو أيضا يدل على المختار .
الثالث : قصد الانتقاص ، فقد نسب الشهيد ره اعتباره في صدق الغيبة إلى
المشهور ، والأظهر عدم اعتباره وذلك ، لأن الأخبار الواردة في تحديد موضوع الغيبة
غير متعرضة لاعتباره ، وكلمات اللغويين خالية عنه ، وصدق عنوان العيب وما ستره
الله لا يتوقف على قصد الانتقاص لعدم كونه من الأمور القصدية ، وعليه فلا مفيد
لاطلاق الأدلة .
واستدل لاعتباره تارة : بأن الغالب كون المغتابين في مقام التنقيص ، وهذا
بنفسه بمنزلة التقييد ، فيكون الاطلاق واردا مورد الغالب .
وأخرى : بأن مناسبة الحكم والموضوع تقضي باعتباره .
وثالثة : بأن ذلك يستفاد من تنزيل المغتاب منزلة آكل لحم الأخ ميتا ، فلو لم
يكن في مقام التنقيص فلا وجه لهذا التنظير .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن غلبة الوجود لأوجب الانصراف الموجب
لتقييد اطلاق الأدلة .
وأما الثاني : فلأن مناسبة الحكم والموضوع تقضي باعتبار كون المذكور عيبا
لا كون الذاكر في مقام التنقيص .
وأما الثالث : فلأنه مع فرض كون المذكور عيبا يكون التنظير في محله وإن لم
يكن الذاكر في مقام التنقيص لأنه ينتقص عرض المؤمن بذلك كانتقاص اللحم
بالأكل ، مع أنه لو تم شئ من هذه الوجوه لكان ذلك قيدا للحكم لا للموضوع ،
فالأظهر عدم اعتباره .
الرابع : أن يكون المذكور مما يسوءه المغتاب بالفتح ويكرهه ، فلو كان مما لا