تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وفيه : أن في دينه يمكن أن يكون صفة لأخيك ، أي الأخ الذي كانت أخوته بسبب دينه ، وقوله ما لم يفعل حينئذ يحتمل أن يراد به ما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره وفعله الله فيه كالعيوب البدنية ، وعلى ذلك فهو أيضا يدل على المختار . الثالث : قصد الانتقاص ، فقد نسب الشهيد ره اعتباره في صدق الغيبة إلى المشهور ، والأظهر عدم اعتباره وذلك ، لأن الأخبار الواردة في تحديد موضوع الغيبة غير متعرضة لاعتباره ، وكلمات اللغويين خالية عنه ، وصدق عنوان العيب وما ستره الله لا يتوقف على قصد الانتقاص لعدم كونه من الأمور القصدية ، وعليه فلا مفيد لاطلاق الأدلة . واستدل لاعتباره تارة : بأن الغالب كون المغتابين في مقام التنقيص ، وهذا بنفسه بمنزلة التقييد ، فيكون الاطلاق واردا مورد الغالب . وأخرى : بأن مناسبة الحكم والموضوع تقضي باعتباره . وثالثة : بأن ذلك يستفاد من تنزيل المغتاب منزلة آكل لحم الأخ ميتا ، فلو لم يكن في مقام التنقيص فلا وجه لهذا التنظير . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن غلبة الوجود لأوجب الانصراف الموجب لتقييد اطلاق الأدلة . وأما الثاني : فلأن مناسبة الحكم والموضوع تقضي باعتبار كون المذكور عيبا لا كون الذاكر في مقام التنقيص . وأما الثالث : فلأنه مع فرض كون المذكور عيبا يكون التنظير في محله وإن لم يكن الذاكر في مقام التنقيص لأنه ينتقص عرض المؤمن بذلك كانتقاص اللحم بالأكل ، مع أنه لو تم شئ من هذه الوجوه لكان ذلك قيدا للحكم لا للموضوع ، فالأظهر عدم اعتباره . الرابع : أن يكون المذكور مما يسوءه المغتاب بالفتح ويكرهه ، فلو كان مما لا