تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
وفيه : أولا : أنه سيجئ عدم شمول المتجاهر بالفسق لمن لا يعلم بأن ما يفعله فسق . وثانيا : إن المختار عنده هو عدم جواز غيبة المتجاهر بالفسق في غير ما تجاهر به ، والمطلوب في المقام اثبات جواز غيبتهم مطلقا . ومنها : ما عن الأستاذ الأعظم أيضا ، وهو : أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ووجوب البراءة منهم واكثار السب عليهم اتهامهم والوقيعة فيهم أي غيبتهم لأنهم من أهل البدع والريب ، بل لا شبهة في كفرهم . واستشهد على ذلك - أي على كفرهم - بجملة من الروايات والأدعية ، ثم قال : ومن البديهي أن جواز غيبتهم أهون من الأمور المذكورة . أقول : إن الاسلام على ما يستفاد من الأخبار يطلق على معان ثلاثة : أحدها : إظهار الشهادتين . ثانيها : الايمان بهما . ثالثها : القول بالولاية . ويقابل الاسلام الكفر في الثلاثة والذي لا كلام فيه هو جواز غيبة الكافر بالمعنى المقابل للمسلم بالمعنى الأول ، وأما جواز غيبة الكافر بالمعنى المقابل للمسلم بالمعنى الأخير فهو أول الكلام ، فمجرد تضمن النصوص كون المخالف كافرا لا يكفي في الحكم بالجواز ، وجواز لعنهم ووجوب البراءة منهم واكثار السب عليهم أعم من جواز الغيبة ، ودعوى أن جواز الغيبة أهون من هذه الأمور كما ترى لعدم ثبوت مناط حرمتها ، والنصوص المتضمنة لجواز الوقيعة إنما وردت في أهل البدع والضلال - أي أئمتهم - كما يظهر لمن راجعها ولا تشمل جميع المخالفين . ولكن مع ذلك كله جواز غيبة المخالف من المسلمات عند الأصحاب ، وقد ادعى بعضهم قيام السيرة المستمرة على غيبة المخالفين ، وعن الجواهر : أن جواز ذلك