شرح
فيغفر ل ، والمغتاب لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ، وهذا التعليل يدل على أن المراد
بالأشدية ليس هو الأشدية في الحكم بل الأشدية من حيث ما يوجب رفع الأثر ، فهو
نظير أشدية المني من البول لاحتياجه إلى الدلك دونه مع كون البول أشد من حيث
النجاسة ، والرواية التي توهم تضمنها لجعلها أشد من الربا قد مر عدم دلالتها على
ذلك . فهذا الوجه ضعيف .
الثالث : النصوص ( 1 ) الدالة على كون الخيانة من الكبائر والغيبة منها ، إذ أي
خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه ، مع أنه يدل على كونها منها قول
النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لأبي ذر المروي بطريق ضعيف .
واستدل لعدم كونها من الكبائر : بالنصوص ( 2 ) الحاصرة للكبائر في جملة من
المعاصي التي ليست منها الغيبة .
وفيه : أنه يتعين رفع اليد عن اطلاق مفهوم الحصر بما تقدم مما دل على كونها
من الكبائر .
يشترط الايمان في حرمة الغيبة
وصرح غير واحد : بأن ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن . وعن المحقق الأردبيلي : القول بحرمة غيبة المخالفين لاطلاق الأدلة ، واستدل للجواز بوجوه : منها : ما ذكره الأستاذ الأعظم وهو : أن المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن ، ومن البديهي أنه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين ، وهذا هوهامش
( 1 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب جهاد النفس .