تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل ( إن الذين يحبون أن . . . ) ( 1 ) . وعليه فالآية تدل على حرمة الغيبة ، وهي وإن كانت أخص من المدعى كما لا يخفى إلا أن الاستدلال بها يتم بضميمة عدم القول بالفصل . وتدل عليه من الأخبار ما لا يحصى ، منها : النبوي المروي بعدة طرق : إن الغيبة أشد من الزنا ، وأن الرجل يزني فيتوب ويتوب الله عليه ، وأن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ( 2 ) . ومنها : عنه صلى الله عليه وآله أنه خطب يوما فذكر الربا وعظم شأنه فقال : إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم من ستة وثلاثين زنية ، وإن أربى الربى عرض الرجل ( 3 ) . ومنها : ما عنه صلى الله عليه وآله : من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين صباحا إلا أن يغفر له صاحبه ( 4 ) . منها : ما عنه صلى الله عليه وآله : إن الغيبة حرام على كل مسلم ، وإن الغيبة لتأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب ( 5 ) . وأكل الحسنات إنما يكون على وجه الاحباط ، إلى غير ذلك من النصوص المتواترة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 152 من أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 152 من أبواب أحكام العشرة حديث 9 . ( 3 ) المستدرك - باب 132 - من أبواب أحكام العشرة - حديث 25 - 34 . ( 4 ) المستدرك - باب 132 - من أبواب أحكام العشرة - حديث 25 - 34 .