شرح
مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل ( إن الذين يحبون
أن . . . ) ( 1 ) .
وعليه فالآية تدل على حرمة الغيبة ، وهي وإن كانت أخص من المدعى كما لا
يخفى إلا أن الاستدلال بها يتم بضميمة عدم القول بالفصل .
وتدل عليه من الأخبار ما لا يحصى ، منها : النبوي المروي بعدة طرق : إن الغيبة
أشد من الزنا ، وأن الرجل يزني فيتوب ويتوب الله عليه ، وأن صاحب الغيبة لا يغفر
له حتى يغفر له صاحبه ( 2 ) .
ومنها : عنه صلى الله عليه وآله أنه خطب يوما فذكر الربا وعظم شأنه فقال :
إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم من ستة وثلاثين زنية ، وإن أربى الربى عرض
الرجل ( 3 ) .
ومنها : ما عنه صلى الله عليه وآله : من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته
ولا صيامه أربعين صباحا إلا أن يغفر له صاحبه ( 4 ) .
منها : ما عنه صلى الله عليه وآله : إن الغيبة حرام على كل مسلم ، وإن الغيبة
لتأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب ( 5 ) .
وأكل الحسنات إنما يكون على وجه الاحباط ، إلى غير ذلك من النصوص
المتواترة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 152 من أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 152 من أبواب أحكام العشرة حديث 9 .
( 3 ) المستدرك - باب 132 - من أبواب أحكام العشرة - حديث 25 - 34 .
( 4 ) المستدرك - باب 132 - من أبواب أحكام العشرة - حديث 25 - 34 .