شرح
الرجال داخل في لهو الحديث المقصود به ادخال الناس في المعاصي والاخراج عن
سبيل الحق .
وفيه : أن الخبر الثاني ضعيف السند لعلي بن أبي حمزة الواقفي ، الكذاب المتهم .
وأما الخبر الأول فغاية ما يستفاد منه أن المغنية التي تزف العرائس لا بأس
بغنائها ما لم يقترن بأحد المحرمات الأخر ، ولا يكون متعرضا لحكم الغناء في عير زف
العرائس .
السابع : النصوص الدالة على مدح الصوت الحسن ، وأنه ما بعث الله نبيا إلا
وهو حسن الصوت ، واستحباب قراءة القرآن بالصوت الحسن ، وأن علي بن الحسين
عليه السلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ( 1 ) ، فإنه يستفاد منها جواز الغناء ، بل
استحبابه في القرآن ، وأن الحرمة إنما تكون للأمور الخارجية .
وفيه : أنها غير مربوطة بالغناء ، إذ صوت الحسن غير الغناء كما تقدم ، هذا كله
مضافا أنه لو تمت دلالة ما تقدم على هذا القول ، بما أنه لا يمكن حمل جميع ما دل على
حرمة الغناء على أن حرمته إنما تكون للأمور الخارجية ، ولا يمكن رفع اليد عن
ظهورها في حرمة الغناء نفسه ، فلا محالة يقع التعارض بينهما ، والترجيع معها كما لا
يخفى .
وأضف إلى ذلك أنه لم ينسب القول بالجواز إلى أحد سوى المحدث المذكور
والمحقق السبزواري ، وقد عرفت دعوى بعضهم أن عدم الجواز من الضروريات ، فإذا
لا ينبغي التوقف في الحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب - 24 - من أبواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة .