تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وعن المستند : الايراد على المستدل بهذه الآيات بأن النصوص الواردة في تفسيرها بالغناء معارضة مع النصوص الأخر المفسرة إياها بتفسير آخر . وفيه : أن الروايات الواردة في تفسير القرآن كلها من قبيل تعيين المصداق ولا تدل على الانحصار ، فلا تعارض بينها . الوجه الثالث : الروايات ( 7 ) المستفيضة الواردة في بيان حرمته وحرمة التكسب به واستماعه وحرمة تعليمه وتعلمه . وما يترتب عليه من المفاسد . فتحصل : أن حرمة الغناء لا ينبغي انكارها . وقد نسب إلى المحدث الكاشاني القول بجواز الغناء من حيث هو ، وإنما يحرم إذا اشتمل على محرم من خارج مثل اللعب بآلات اللهو ودخول الرجال والكلام بالباطل ، ولا يهمنا البحث في صحة النسبة وفسادها ، وفي الجمع بين كلمات الشيخ ره حيث إنه ينسب إليه أولا القول بالجواز ثم ينسب إليه غير ذلك ، وإنما المهم بيان أصل المطلب . وحاصله : أنه ربما يدعي عدم حرمة الغناء ، واستدل له بوجوه : الأول : أنه ليس في النصوص رواية معتبرة دالة على حرمة الغناء ، فالمتعين الأخذ بالمتيقن ، والمتيقن هو ما إذا اقترن بأحد المحرمات الأخر كما كان متعارفا في زمن الخلفاء . وفيه : ما تقدم من تواتر الروايات الدالة على ذلك ، وقد مر أن فيها روايات معتبرة فراجع . الثاني : إن نصوص حرمة الغناء منصرفة إلى الغناء في جوف آلات اللهو من المزمار ونحوه بايجاد فيها ، فالغناء المجرد لا يكون حراما .
هامش
( 7 ) راجع الوسائل - باب 15 و 16 و 99 و 100 - و 101 - وغيرها من أبواب ما يكتسب به .