شرح
وعن المستند : الايراد على المستدل بهذه الآيات بأن النصوص الواردة في
تفسيرها بالغناء معارضة مع النصوص الأخر المفسرة إياها بتفسير آخر .
وفيه : أن الروايات الواردة في تفسير القرآن كلها من قبيل تعيين المصداق ولا
تدل على الانحصار ، فلا تعارض بينها .
الوجه الثالث : الروايات ( 7 ) المستفيضة الواردة في بيان حرمته وحرمة التكسب
به واستماعه وحرمة تعليمه وتعلمه . وما يترتب عليه من المفاسد .
فتحصل : أن حرمة الغناء لا ينبغي انكارها .
وقد نسب إلى المحدث الكاشاني القول بجواز الغناء من حيث هو ، وإنما يحرم
إذا اشتمل على محرم من خارج مثل اللعب بآلات اللهو ودخول الرجال والكلام
بالباطل ، ولا يهمنا البحث في صحة النسبة وفسادها ، وفي الجمع بين كلمات الشيخ ره
حيث إنه ينسب إليه أولا القول بالجواز ثم ينسب إليه غير ذلك ، وإنما المهم بيان أصل
المطلب .
وحاصله : أنه ربما يدعي عدم حرمة الغناء ، واستدل له بوجوه :
الأول : أنه ليس في النصوص رواية معتبرة دالة على حرمة الغناء ، فالمتعين
الأخذ بالمتيقن ، والمتيقن هو ما إذا اقترن بأحد المحرمات الأخر كما كان متعارفا في
زمن الخلفاء .
وفيه : ما تقدم من تواتر الروايات الدالة على ذلك ، وقد مر أن فيها روايات
معتبرة فراجع .
الثاني : إن نصوص حرمة الغناء منصرفة إلى الغناء في جوف آلات اللهو من
المزمار ونحوه بايجاد فيها ، فالغناء المجرد لا يكون حراما .
هامش
( 7 ) راجع الوسائل - باب 15 و 16 و 99 و 100 - و 101 - وغيرها من أبواب ما يكتسب به .