شرح
الأعم كاطلاق أهل اللغة .
الخامس : مرسل الفقيه : سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء
جارية لها صوت فقال عليه السلام : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة . يعني بقراءة
القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، وأما الغناء فمحظور ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند للارسال .
وثانيا : إنه وراد في الجارية التي لها صوت ، لا المغنية ، إذ الظاهر أن التفسير إنما
هو من الصدوق ، وعلى فرض كونه من الإمام عليه السلام فهو يدل على أن
المذكورات على قسمين : أحدهما : ما هو غناء والثاني : ما ليس كذلك ، فيدل على أن
الغناء محرم .
السادس : صحيح أبي بصير : قال أبو عبد الله عليه السلام : أجر المغنية التي
تزف العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال ( 2 ) .
ونحوه خبره الآخر عنه عليه السلام : عن كسب المغنيات فقال : التي يدخل
عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عز وجل :
( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال بهما أنهما يدلان على أن حرمة الغناء في الفرض مختصة بما
إذا دخل الرجال على المغنية ، وبعد إلغاء خصوصية كون من يغني امرأة ، وكون المحرم
دخول الرجال يتم المطلوب ، فيكون مفادهما جواز الغناء ما لم ينضم إليه أحد
المحرمات الأخر ، ويشير إلى ذلك - مضافا إلى ظهوره - التعليل في الخبر الأول بأنها
ليست بالتي يدخل عليها الرجال ، ودلالة الثاني على أن غناء المغنية التي يدخل عليها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 15 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .