تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
الأعم كاطلاق أهل اللغة . الخامس : مرسل الفقيه : سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت فقال عليه السلام : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة . يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، وأما الغناء فمحظور ( 1 ) . وفيه : أولا : إنه ضعيف السند للارسال . وثانيا : إنه وراد في الجارية التي لها صوت ، لا المغنية ، إذ الظاهر أن التفسير إنما هو من الصدوق ، وعلى فرض كونه من الإمام عليه السلام فهو يدل على أن المذكورات على قسمين : أحدهما : ما هو غناء والثاني : ما ليس كذلك ، فيدل على أن الغناء محرم . السادس : صحيح أبي بصير : قال أبو عبد الله عليه السلام : أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال ( 2 ) . ونحوه خبره الآخر عنه عليه السلام : عن كسب المغنيات فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عز وجل : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) ( 3 ) . وتقريب الاستدلال بهما أنهما يدلان على أن حرمة الغناء في الفرض مختصة بما إذا دخل الرجال على المغنية ، وبعد إلغاء خصوصية كون من يغني امرأة ، وكون المحرم دخول الرجال يتم المطلوب ، فيكون مفادهما جواز الغناء ما لم ينضم إليه أحد المحرمات الأخر ، ويشير إلى ذلك - مضافا إلى ظهوره - التعليل في الخبر الأول بأنها ليست بالتي يدخل عليها الرجال ، ودلالة الثاني على أن غناء المغنية التي يدخل عليها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 15 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .