شرح
السلام نفى البأس عن شراء الجارية التي لها صوت إذا لم تتغن بصوتها ، فلا شهادة
فيه لكون الغناء من مقولة الكلام ، والتفسير المزبور لو لم يدل على أن الغنائية متقومة
بالكيفية من جهة دلالته على أن من المذكورات ما هو غناء ومنها ما ليس بغناء لما دل
على أن الغناء من مقولة الكلام .
ويرد على الوجه الأخير المذكور تأييدا : إن عد قول أحسنت من قول الزور
بلحاظ مدلوله لا يدل على أنه ليس من قول الزور ما يكون كذلك بلحاظ الكيفية ،
إذ لعله عام يصدق مع كل من اللحاظين .
ومنها : قوله تعالى ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل
الله ) ( 1 ) ففي جملة من الرويات كون الغناء من لهو الحديث ، وفيها حسن محمد بن
مسلم ( 2 ) ، وتقريب الايراد على الاستدلال به والجواب عنه ما تقدم في سابقه .
ومنها : قوله تعالى ( والذين لا يشهدون الزور ) ( 3 ) فإنه فسر الزور في صحيح
أبي الصباح الكناني بالغناء ( 4 ) .
وأورد عليه الشيخ ره : بأن مشاهد الزور هي مجالس التغني بالأباطيل من
الكلام .
وفيه : أن ذلك مصادرة لكون ذلك هو محل الكلام .
ومنها : قوله تعالى ( والذين هم عن اللغو معرضون ) ( 5 ) فقد فسر اللغو
بالغناء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة لقمان آية 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 99 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 6 .
( 3 ) سورة الفرقان - آية 73 .
( 4 ) الوسائل باب 99 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 5 ) المؤمنون - آية 3 .
( 6 ) الوسائل باب 99 من أبواب ما يكتسب به حديث 19 .