تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
وأورد المحقق الإيرواني والأستاذ الأعظم على الوجه الأول : بأن تفسير قول الزور بالغناء لا يقتضي أن يكون الغناء من مقولة الكلام لصحة هذا التفسير وإن كان الغناء من كيفية الكلام اتحاد الكيفية في الخارج مع المكيف بالكيفية ، فإذا كانت الكيفية زورا باطلا صدق أن الكلام زور باطل . وفيه : إن اتحاد المادة مع الكيفية في الوجود اللفظي وإن كان لا ينكر ، إلا أنه لا ريب في أن لكل واحدة منها أوصافا وعناوين مختصة بها ، مثلا الكذب من عناوين المادة لا الكيفية ولا يصح نسبته إلى الكيفية باعتبار اتحادها وجودا مع المكيف بها ، والشيخ يدعي ظهور هذا التفسير في أن الغناء من هذا القبيل . وأورد عليه المحققان الشيرازيان : بأن تفسير قول الزور بالغناء ليس بالتصرف في الغناء بجعله عبارة عن الكلام المشتمل على المعاني الباطلة ، إذ كون الكلام المشتمل على الكيفية والمعاني الباطلة من قول الزور واضح غير محتاج إلى بيان وتفسير ، فيتعين التصرف في قول الزور بالحمل على البطون ، أو بإرادة الأعم من الزورية بحسب المعنى الذي هو الظاهر منه ، وعليه فلا تسقط دلالتها على حرمة الكيفية الخاصة . وفيه : أنه على المعنى الأول يمكن أن يقال : إن التفسير إنما هو بلحاظ أن قول الزور بما أنه ليس بحرام مطلقا فأراد عليه السلام التنبيه على أن قول الزور المحرم منه الغناء ، وعليه فليس هذا واضحا غير محتاج إلى بيان . فالأولى في الايراد على الشيخ ره أن يقال : إن المادة حيث لا تكون من حيث هي زورا بل زوريتها إما أن تكون بلحاظ ما يكون متحدا معها وجودا من الكيفية الخاصة ، أو تكون بلحاظ معناها ، فلا شهادة في تفسير قول الزور بالغناء كون الغناء من مقولة الكلام لملائمته مع كونه من كيفيات الكلام . ويرد على الوجه الثاني : أنه حيث لا يكون مطلق الصوت غناء ، والإمام عليه