شرح
وأورد المحقق الإيرواني والأستاذ الأعظم على الوجه الأول : بأن تفسير قول
الزور بالغناء لا يقتضي أن يكون الغناء من مقولة الكلام لصحة هذا التفسير وإن
كان الغناء من كيفية الكلام اتحاد الكيفية في الخارج مع المكيف بالكيفية ، فإذا كانت
الكيفية زورا باطلا صدق أن الكلام زور باطل .
وفيه : إن اتحاد المادة مع الكيفية في الوجود اللفظي وإن كان لا ينكر ، إلا أنه
لا ريب في أن لكل واحدة منها أوصافا وعناوين مختصة بها ، مثلا الكذب من عناوين
المادة لا الكيفية ولا يصح نسبته إلى الكيفية باعتبار اتحادها وجودا مع المكيف بها ،
والشيخ يدعي ظهور هذا التفسير في أن الغناء من هذا القبيل .
وأورد عليه المحققان الشيرازيان : بأن تفسير قول الزور بالغناء ليس
بالتصرف في الغناء بجعله عبارة عن الكلام المشتمل على المعاني الباطلة ، إذ كون
الكلام المشتمل على الكيفية والمعاني الباطلة من قول الزور واضح غير محتاج إلى بيان
وتفسير ، فيتعين التصرف في قول الزور بالحمل على البطون ، أو بإرادة الأعم من
الزورية بحسب المعنى الذي هو الظاهر منه ، وعليه فلا تسقط دلالتها على حرمة
الكيفية الخاصة .
وفيه : أنه على المعنى الأول يمكن أن يقال : إن التفسير إنما هو بلحاظ أن قول
الزور بما أنه ليس بحرام مطلقا فأراد عليه السلام التنبيه على أن قول الزور المحرم
منه الغناء ، وعليه فليس هذا واضحا غير محتاج إلى بيان .
فالأولى في الايراد على الشيخ ره أن يقال : إن المادة حيث لا تكون من حيث
هي زورا بل زوريتها إما أن تكون بلحاظ ما يكون متحدا معها وجودا من الكيفية
الخاصة ، أو تكون بلحاظ معناها ، فلا شهادة في تفسير قول الزور بالغناء كون الغناء
من مقولة الكلام لملائمته مع كونه من كيفيات الكلام .
ويرد على الوجه الثاني : أنه حيث لا يكون مطلق الصوت غناء ، والإمام عليه