تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح

حكم الغناء

أما المقام الثاني : فقد نفى الشيخ الأعظم الخلاف في حرمته في الجملة ، فكأنه لم يعبأ بما سينقله من المحدث الكاشاني من عدم حرمته ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليها ، بل عن بعضهم : دعوى كونها من الضروريات . وكيف كان فقد استدل للحرمة بوجوه : الأول : الاجماع . وفيه : أنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يكون الاجماع تعبديا ، فلا يصلح أن يكون مدركا لهذا الحكم . الثاني : جملة من الآيات الشريفة بضميمة النصوص الواردة في تفسيرها منها : قوله تعالى ( واجتنبوا قول الزور ) ( 1 ) ففي جملة من النصوص ( 2 ) تطبيق قول الزور على الغناء وأكثرها وإن كانت ضعيفة السند إلا أن ما عن تفسير القمي حسن وفيه غنى وكفاية . وأورد على الاستدلال بذلك في المكاسب : بأن ظاهر هذه النصوص كون الغناء من مقولة الكلام ، لتفسير قول الزور به ، ولقول علي بن الحسين عليهما السلام في المرسل في الجارية التي لها صوت لا بأس لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء . وأيده بما في بعض الأخبار من أن من قول الزور أن يقول للذي يغني أحسنت .
هامش
( 1 ) سورة الحج - آية 31 . ( 2 ) الوسائل - باب 99 و 102 - من أبواب ما يكتسب به .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324 | السيد محمد صادق الروحاني