شرح
ولكن الشيخ قده قال : يمكن أن يقال في صورة تعيب المبيع بخروجه عن
مقتضى خلقته الأصلية بعيب خفي أو جلي أن التزام البائع بسلامته عن العيب مع
علمه به غش للمشتري . انتهى .
محصله : أن شرط السلامة من الشروط المبني عليها العقد التي تكون بحكم
الشروط المصرح بها ، فكما أنه مع التصريح به يصدق الغش ، كذلك مع الاقدام على
البيع .
قال الشيخ قده : عند تبين الغش أنه إن كان الغش من قبيل التراب الكثير
في الحنطة كان له حكم تبعض الصفقة . انتهى .
أقول : لو كان المبيع المجموع المركب من جزئين أو من أجزاء ، فإن كان للهيئة
الاجتماعية دخل في زيادة الثمن ، كما في مصراعي الباب ، لا ريب في ثبوت خيار تبعض
الصفقة بالنسبة إلى المصراع الموجود ، وأما إن لم يكن لها دخل في ازدياده ، كما في بيع
منين من الحنطة بدينارين ، فلا يثبت الخيار ، بل البيع بالنسبة إلى المن الموجود صحيح
ولازم ، وبالنسبة إلى المفقود باطل ، فإن مآل مثل هذا البيع إلى بيع كل من من الحنطة .
بدينار ، وعلى ذلك فلا مورد لخيار تبعض الصفقة فيما فرضه الشيخ ره في المقام .