شرح
هو كون المورد داخلا فيما يكون المقصود منه حراما نظير آلات اللهو ، وأين هو من
اللبن الممزوج بالماء وشبهه .
وفيه : أن مورد الاستدلال هو عموم التعليل لا خصوص المورد ، والظاهر منه
أن تمام العلة هو بيع ما فيه الغش .
فالصحيح في الجواب عنه : أن الخبر ضعيف السند للارسال ولحسن بن علي
بن عثمان .
الثالث : أنه في بعض النصوص النهي عن بيع المغشوش ، وهو يدل على الفساد .
وفيه : أنه ليس في شئ من النصوص التي بأيدينا النهي عن بيع المغشوش إلا
خبر موسى المتقدم ، وقد مر ما فيه ، وخبر الجعفي ( 1 ) الضعيف السند .
الرابع : إن البيع منطبق عنوان الغش ، كما يشهد له خبر هشام عن الإمام الكاظم عليه السلام : البيع في الظلال غش ( 2 ) . وهو محرم منهي عنه ، والنهي يدل على
الفساد .
وفيه : أن النهي النفسي المتعلق بالمعاملة نفسها أو بأمر خارج منطبق عليها
لا يدل على الفساد كما حقق في أول الكتاب .
وقد منع المصنف ره في محكي التذكرة من كون بيع المعيب مطلقا مع عدم
الاعلام بالعيب غشا .
قيل : وفي التفصيل المذكور في خبر الحلبي إشارة إلى هذا المعنى ، حيث إنه
عليه السلام جوز بل الطعام بدون قيد الاعلام إذا لم يقصد به الزيادة ، وإن حصلت
به ، وحرمة مع قصد الغش .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الصرف حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 86 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 3 .