تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
الخامس : ما ذكره الأستاذ الأعظم ، وهو الآية الشريفة ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة ) ( 1 ) بدعوى أن السحر لو لم يكن جائز الاستعمال حتى في مقام دفع الضرر لم يجز تعليمه أصلا ، فجواز التعليم يدل على جواز العمل به في الجملة ، والقدر المتيقن منه هو صورة دفع ضرر الساحر . أقول : يرد على الوجه الأول : منع الانصراف في قوله عليه السلام : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه ( 2 ) . وأما الوجه الثاني : فإن أريد به أخذ الاضرار في مفهومه فيرد عليه ما تقدم من منع ذلك ، وإن أريد به انصرافه إلى ذلك فيرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول . وأما الوجه الثالث : فقد أورد عليه بوجوه : الأول : ما عن الأستاذ الأعظم وهو ضعف تلك الأخبار بأجمعها . وفيه : أن ذلك وإن تم في بعضها إلا أنه لا يتم في الجميع ، لاحظ ما عن الكافي عن القمي عن أبيه عن شيخ من أصحابنا الكوفيين ، قال : دخل عيسى بن شققي علي أبي عبد الله عليه السلام وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الأجر ، وسأله عن ذلك قال عليه السلام : حل ولا تعقد ( 3 ) . فإن قول إبراهيم شيخ من أصحابنا ) لو لم يكن ذلك توثيقا له ، لا ريب في كونه من ألفاظ المدح ، فإذا انضم إليه كونه إماميا كما يشهد له قوله من أصحابنا ، يدخل الرجل في الحسان ، مع أنه لو سلم ضعف السند يكون ذلك منجبرا بعمل الأصحاب . الثاني : ما عن بعض وهو امكان حمل الحل على ما كان بغير السحر من الدعاء
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 102 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب ما يكتسب به حديث 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب ما يكتسب به حديث - 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311 | السيد محمد صادق الروحاني