شرح
قال الشيخ ره : ثم لا يخفى أن الجمع بين ما ذكر في معنى السحر في غاية
الاشكال . . . الخ .
لكن قد عرفت أن السحر من المفاهيم المبينة ، وأن كلمات القوم إما صريحة
فيما ذكرناه أو قابلة للحمل عليه ، وما ذكروه من الأقسام أرادوا بها أنها ملحقة به حكما
لا موضوعا كما ينادي بذلك ما ذكره المجلسي ره ، فإنه ره فسر السحر أولا بما ذكرناه ،
ثم بعد ذلك ذكر الأقسام الثمانية ، وحيث إنه لا يمكن الجمع بين كلماته لعدم انطباق
الضابط المذكور على شئ من تلك الأنواع ، فلا محيص إلا عن الحمل على ما نبهنا
عليه فراجع .
واختار الشيخ ره حرمة الأقسام الأربعة التي ذكرها فخر المحققين - قال في
محكي الإيضاح على ما في المكاسب : إن استحداث الخوارق إما بمجرد التأثيرات
النفسانية وهو السحر ، أو بالاستعانة بالفلكيات فقط وهو دعوة الكواكب ، أو بتمزيج
القوي السماوية بالقوي الأرضية وهي الطلسمات ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح
الساذجة وهي العزائم ، ويدخل فيها النيرنجات ، والكل حرام في شريعة الاسلام ،
ومستحله كافر . انتهى .
واستدل لها بوجهين : أحدهما : شهادة المحدث المجلسي في البحار بدخولها في
المعنى المعروف للسحر عند أهل الشرع ، فيشملها الاطلاقات .
وفيه : أولا : ما تقدم من عدم شهادة المجلسي بكونها من السحر .
وثانيا : إن هذه الشهادة معارضة بشهادة الفخر عدم كون أكثرها منه ، وبشهادة
الشهيد عدم كون ما لا يكون مضرا من السحر ، وسيصرح الشيخ ره بتقديم شهادة
النافي في المقام على شهادة المثبت .
وثالثا : إن شهادته بعد كون المفهوم مبينا عندنا ونرى عدم صدقه عليها ، لا
تصلح أن تكون مدركا للحكم الشرعي .