تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
قال الشيخ ره : ثم لا يخفى أن الجمع بين ما ذكر في معنى السحر في غاية الاشكال . . . الخ . لكن قد عرفت أن السحر من المفاهيم المبينة ، وأن كلمات القوم إما صريحة فيما ذكرناه أو قابلة للحمل عليه ، وما ذكروه من الأقسام أرادوا بها أنها ملحقة به حكما لا موضوعا كما ينادي بذلك ما ذكره المجلسي ره ، فإنه ره فسر السحر أولا بما ذكرناه ، ثم بعد ذلك ذكر الأقسام الثمانية ، وحيث إنه لا يمكن الجمع بين كلماته لعدم انطباق الضابط المذكور على شئ من تلك الأنواع ، فلا محيص إلا عن الحمل على ما نبهنا عليه فراجع . واختار الشيخ ره حرمة الأقسام الأربعة التي ذكرها فخر المحققين - قال في محكي الإيضاح على ما في المكاسب : إن استحداث الخوارق إما بمجرد التأثيرات النفسانية وهو السحر ، أو بالاستعانة بالفلكيات فقط وهو دعوة الكواكب ، أو بتمزيج القوي السماوية بالقوي الأرضية وهي الطلسمات ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة وهي العزائم ، ويدخل فيها النيرنجات ، والكل حرام في شريعة الاسلام ، ومستحله كافر . انتهى . واستدل لها بوجهين : أحدهما : شهادة المحدث المجلسي في البحار بدخولها في المعنى المعروف للسحر عند أهل الشرع ، فيشملها الاطلاقات . وفيه : أولا : ما تقدم من عدم شهادة المجلسي بكونها من السحر . وثانيا : إن هذه الشهادة معارضة بشهادة الفخر عدم كون أكثرها منه ، وبشهادة الشهيد عدم كون ما لا يكون مضرا من السحر ، وسيصرح الشيخ ره بتقديم شهادة النافي في المقام على شهادة المثبت . وثالثا : إن شهادته بعد كون المفهوم مبينا عندنا ونرى عدم صدقه عليها ، لا تصلح أن تكون مدركا للحكم الشرعي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309 | السيد محمد صادق الروحاني