تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
ونحوه . وفيه : أنه خلاف الظاهر جدا ، فإن الظاهر منه كون الحل والعقد كليهما بالسحر . الثالث : إن النصوص محمولة على حالة الضرورة ، وانحصار سبب الحل فيه . وفيه : أنه لا وجه لهذا الحمل بعد اطلاق الأخبار وعدم الوجه للحمل . وأما الوجه الرابع : فقد مر منع أخذ الاضرار في مفهوم السحر . فراجع . وأما الخامس : فيرد عليه : أنه يمكن أن يقال بعدم دلالة الآية الشريفة على جواز التعليم ، إذ لا وجه لهذه الدعوى سوى ظهورها في أن الملكين علما السحر . ولكن ربما يقال كما عن جمع من المفسرين : أن سحرة اليهود زعموا أن الله عز وجل أنزل السحر على لسان جبرئيل وميكائيل إلى سليمان فأكذبهم الله بذلك ، وفي الكلام تقدير وتأخير ، فتقديره : وما كفر سليمان ، وما أنزل على الملكين ، ولكن الشياطين كفروا ، يعلمان الناس السحر ببابل هاروت وماروت ، وهما رجلان ببابل غير الملكين ، اسم أحدهما هاروت والآخر ماروت ، ويكون هاروت وماروت بيانا عن الناس . كذا في التبيان . وقد يقال كما عن جماعة آخرين : إن الملكين وإن علما السحر إلا أنهما خالفا ربهما ، فعن كعب : فوالله ما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه حتى استكملا جميع ما نهيا عنه فتعجبت الملائكة من ذلك ، ثم لم يقدر هاروت وماروت على الصعود إلى السماء وكانا يعلمان الناس السحر . وقد يقال كما عن جمع من المفسرين : إن الملكين أهبطا ليأمرا بالدين وينهيا عن السحر حيث إنه كان كثيرا في ذلك الوقت ، وعليه فالتعليم كان من جهة أن من لا يعرف الشئ لا يمكن اجتنابه ، هذا كله مضافا إلى أن جواز التعليم في تلك الشريعة أعم من جوازه في شريعتنا ، والاستصحاب قد مر غير مرة أنه لا يجري في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312 | السيد محمد صادق الروحاني