تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
يوجب على الحس . . . الخ . أقول : لا ينبغي التوقف في أن ذلك تفسير بالأعم ، إذ لا ريب في أن مجرد تحريك اليد على الاستدارة بسرعة ليرى الناظر دائرة ليس من الشعبدة ، ثم مع الاغماض عن ذلك لم يظهر وجه تعليله ذلك بعدم ادراك السكونات المتخللة ، إذ الموجب لتوهم الدائرة هو سرعة حركة اليد الموجبة لتوهم بقاء ذلك الشئ في مبدأ حركته بعد انتقاله عنه في حال أنه يراه في محله الحقيقي في ذلك الوقت وهكذا . فالصحيح أن يقال : إن المتحصل من مجموع كلمات اللغويين والفقهاء والمتبادر عند أهل العرف من هذه الكلمة : أنها عبارة عن فعل ما يفعله سائر الناس من الأفعال المتعارفة بسرعة حركة وخفة يد ، بحيث يظهر لهم غير ما هو واقع الأمر وكانوا ينتظرونه ، الذي يعبر عنه بالفارسي بكلمة " تردستي " . وبهذا يظهر الفرق بينها وبين السحر ، وأن النسبة بينهما هي التباين . وأما المقام الثاني : فقد استدل لحرمتها في المكاسب وغيره بوجوه : الأول : الاجماع ، وفي الجواهر : الشعبدة المحرمة بالاجماع المحكي والمحصل . وفيه : أنه لا يصلح مثل هذا الاجماع لأن يكون مدركا للحكم الشرعي بعد استناد المجمعين أو احتمال استنادهم إلى الوجوه الآتية ، كما أشرنا إلى ذلك مرارا . الثاني : صدق بعض تعاريف السحر عليها ، فيدل على حرمتها ما دل على حرمة السحر . وفيه : ما تقدم من أن مفهوم السحر مغاير لمفهوم الشعبدة ، وليست الشعبدة من السحر . الثالث : قوله عليه السلام في خبر الاحتجاج المتقدم : ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفة . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من أن هذا الاطلاق مبني على نوع من العناية