تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
جدا . أقول : هذا النوع هو الشعبدة ، والفرق بينها وبين السحر أن السحر لا واقعية له أصلا وهي أمر له واقعية وليس خياليا محضا ، واطلاق السحر على هذا النوع في خبر الاحتجاج قد مر أنه مبني على العناية والمجاز ، وأما حكم هذا القسم فسيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية . النوع الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة على النسب الهندسية تارة وعلى ضرورة الخلاء أخرى : مثل فارسين يقتتلان فيقتل أحدهما الآخر : وكفارس على فرس في يده بوق كلما مضت ساعة من النهار ضرب البوق من غير أن يمسه أحد ، ومنها الصور التي تصورها الروم وأهل الهند حتى لا يفرق الناظر بينها وبين الانسان ، حتى يصورونها ضاحكة وباكية ، وحتى يفرق فيها بين ضحك السرور وضحك الخجل وضحك الشامت . فهذه الوجوه من لطيف أمور التخائيل ، وكان سحر سحرة فرعون من هذا القبيل ، ومن هذا الباب تركيب صندوق الساعات وعلم جر الأثقال بآلات خفيفة . أقول : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة المتعارفة في زماننا كالطائرات والراديوات وغيرها ليست من السحر قطعا كما اعترف به المجلسي ره ، وكون سحر سحرة فرعون من هذا النوع غير ثابت ولا دليل على حرمة ذلك لو لم نقل برجحانه ما لم ينطبق عليه أحد العناوين المحرمة . النوع السادس من السحر : الاستعانة بخواص الأدوية : مثل أن يجعل في الطعام بعض الأدوية المبلدة أو المزيلة للعقل أو الدخن المسكر أو عصارة البنج المجعول في الملبس ، وهذا مما لا سبيل إلى انكاره لأن أثر المغناطيس مشاهد . أقول : لا ينبغي التوقف في أن هذا ليس من السحر ، فإن اطعام الغير طعاما