تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
به ، وعليه فلا بد من حمله على كون آلة احداث الحب ما يكون محرما بل موجبا للارتداد وإلا لما كان وجه لعدم قبوله صلى الله عليه وآله توبتها . وبما ذكرناه في بيان حقيقة السحر ظهر الفرق بينه وبين المعجزة ، فإن المعجزة أمر واقعي ولها واقعية لكنها غير جارية على السير الطبيعي ، بل هي أمر خارق العادة . أقسام السحر ثم إنه لا بأس بذكر أقسام السحر التي ذكرها بعض الأصحاب ، وقد جمعها المحقق المجلسي ره في ج 14 بحار الأنوار ، وحاصل ما ذكره : أن للسحر أنواعا ثمانية . الأول : سحر الكذابين : والكذابون هم الذين كانوا في قديم الدهر وكانوا يعبدون الكواكب ويزعمون أنها مدبرة العالم السفلي ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادات والنحوسات ، وهم الذين بعث الله إبراهيم مبطلا لمقالتهم ، وهؤلاء فرق ثلاث : الفريق الأول : هم الذين زعموا أن هذه الأفلاك والكواكب واجبة الوجود في ذواتها ، وهؤلاء هم الصائبة الدهرية . الفريق الثاني : هم الذين يزعمون أنها قديمة لقدم علتها . الفريق الثالث : هم الذين يزعمون أنها حادثة مخلوقة . والساحر عند هذه الفرق من يعرف القوي العالية الفعالة بسائطها ومركباتها ، ويعرف ما يليق بالعالم السفلي ، ويعرف معداتها ليعدها ، وعوائقها ليرفعها بحسب الطاقة البشرية ، فيكون متمكنا من استحداث ما يخرق العادة . وفيه : أنه قد مر في مبحث التنجيم أن معتقد تأثير الكواكب في العناصر
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304 | السيد محمد صادق الروحاني