شرح
به ، وعليه فلا بد من حمله على كون آلة احداث الحب ما يكون محرما بل موجبا
للارتداد وإلا لما كان وجه لعدم قبوله صلى الله عليه وآله توبتها .
وبما ذكرناه في بيان حقيقة السحر ظهر الفرق بينه وبين المعجزة ، فإن المعجزة
أمر واقعي ولها واقعية لكنها غير جارية على السير الطبيعي ، بل هي أمر خارق العادة .
أقسام السحر
ثم إنه لا بأس بذكر أقسام السحر التي ذكرها بعض الأصحاب ، وقد جمعها المحقق
المجلسي ره في ج 14 بحار الأنوار ، وحاصل ما ذكره : أن للسحر أنواعا ثمانية .
الأول : سحر الكذابين :
والكذابون هم الذين كانوا في قديم الدهر وكانوا يعبدون الكواكب ويزعمون
أنها مدبرة العالم السفلي ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادات والنحوسات ، وهم
الذين بعث الله إبراهيم مبطلا لمقالتهم ، وهؤلاء فرق ثلاث :
الفريق الأول : هم الذين زعموا أن هذه الأفلاك والكواكب واجبة الوجود في
ذواتها ، وهؤلاء هم الصائبة الدهرية .
الفريق الثاني : هم الذين يزعمون أنها قديمة لقدم علتها .
الفريق الثالث : هم الذين يزعمون أنها حادثة مخلوقة .
والساحر عند هذه الفرق من يعرف القوي العالية الفعالة بسائطها ومركباتها ،
ويعرف ما يليق بالعالم السفلي ، ويعرف معداتها ليعدها ، وعوائقها ليرفعها بحسب
الطاقة البشرية ، فيكون متمكنا من استحداث ما يخرق العادة .
وفيه : أنه قد مر في مبحث التنجيم أن معتقد تأثير الكواكب في العناصر