تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
السفلية استقلالا كافر ، من غير فرق بين الفرق الثالث ، ولكن الكلام في أن استحداث ما يخرق العادة هل يصدق عليه السحر أم لا ؟ والأظهر عدمه لعدم انطباق ما ذكرناه في تفسيره الذي ذكره المحقق المجلسي أيضا قبل بيان هذه الأنواع على ذلك ، فإنه عبارة عن صرف الشئ عن وجهه على سبيل الخدعة من دون أن يكون له واقعية . النوع الثاني : سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية : فقد ثبت امكان تأثير النفوس في مواد هذا العالم ، وهذه النفوس الفعالة تارة ، تكون بواسطة الرياضات قوية شديدة الانجذاب إلى عالم السماوات وتكون مستغنية في التأثير في صدور الأمور الغريبة الخارقة للعادة عن الاستعانة بأدوات سحرية أخرى ، وأخرى تكون ضعيفة ممزوجة بأوساخ المواد فتحتاج إلى الاستعانة بها . انتهى ملخصا . وفيه : أنه لا اشكال في عدم انطباق ما اخترناه في معنى السحر على ذلك ، فإن النفوس الصافية بالرياضات المؤثرة في الأمور التكوينية التي منها نفوس أولياء الله تعالى وإن كانت الأشياء عن وجهها ، لكنه ليس صرفا على سبيل الخدعة ، من دون أن يكون واقعية بل يكون صرفا حقيقيا . ثم إنه لا تكون تصفية النفس بنفسها من المحرمات ، بل تصفيتها بالرياضات الحقة مطلوبة للشارع ، نعم التصفية بالأمور الباطلة محرمة لحرمة أسبابها . ثم إن المعتقد بتأثير النفوس في الأمور التكوينية إن اعتقد تأثيرها فيها استقلالا ، أو مع الله تعالى ، فهو كافر بلا كلام ، وأما إن اعتقد أن الله تعالى هو المؤثر الأعظم ، ويكون تأثيرها فيها كتأثير سائر العلل والموجدات التكوينية ، فلا وجه للحكم بكفره . النوع الثالث من السحر : الاستعانة بالأرواح الأرضية :