تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
لا يقال : إنه قد أطلق في خبر الاحتجاج الآتي المروي في المكاسب على جملة أمور غير ما ذكر كالسرعة والخفة والنميمة فيستكشف من ذلك كون السحر أعم من ما ذكر . فإن يقال : مضافا إلى ضعف الخبر للارسال : إن الاطلاق أعم من الحقيقة ، بل الظاهر أن اطلاق السحر على بعض تلك الأمور إنما يكون بنحو من العناية والمجاز . فإن قلت : إن ما رواه الصدوق في الفقيه : في المرأة التي صنعت شيئا ليعطف زوجها عليها فقال لها رسول الله : أف لك كدرت البحار وكدرت الطين ولعنتك الملائكة الأخيار ، وملائكة السماء والأرض . الحديث ( 1 ) . يدل على أن من السحر احداث حب مفرط في الشخص ، كما استدل به الشيخ ره لذلك . قلت : أولا : إنه لتضمنه توبيخ النبي صلى الله عليه وآله إياها وحكمه عليها بعدم قبول التوبة واستقباله إياها باللعن وإن كان دالا على الحرمة ، إلا أنه ليس فيه شهادة على أن وجه الحرمة انطباق عنوان السحر عليه . فإن قلت : إن الآية الشريفة ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) ( 2 ) تدل على أن من السحر ايجاد التفرقة بين الزوجين . قلت : إن في ذلك أقوالا للمفسرين : أحدها : إنه كان من شرع سليمان أن من تعلم السحر بانت منه زوجته ، ثانيها : أنه إذا تعلم السحر كفر فحرمت عليه امرأته . وفي المقام أقوال أخر ، فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع كتب التفسير . وثانيا : أنه لا يمكن العمل باطلاق الخبر ، وإلا لزم الالتزام بحرمة احداث الحب في قلب الزوج بالأخلاق الحسنة التي أمر بها في النصوص ، وهذا مما لا يمكن الالتزام
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 22 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 2 ) سورة البقرة - آية 103 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303 | السيد محمد صادق الروحاني