تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
أخرى منها ما ينافي ذلك ، ففي نهج البلاغة : الساحر كالكافر . وفي حسن السكوني : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل . إذ لو كان الساحر كافرا لما كان بينهما فرق ، وفيه أيضا تعليل الفرق بينهما بأن الشرك أي الكفر أعظم من السحر . وفي خبر الإمام العسكري في قصة هاروت وماروت قوله عليه السلام : فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك به تحيي وتميت وتفعل ما لا يقدر عليه إلا الله فإن ذلك كفر ( 1 ) . وفي المرسل فيمن أخذ السحر صناعة لنفسه : حل ولا تعقد ( 2 ) . ولأنه لا كلام عندهم في عدم ترتيب آثار الارتداد من قسمة الأموال وبينونة زوجته وغيرهما عليه لو صار المسلم ساحرا ، ويضاف إلى جميع ذلك قيام السيرة المستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام على عدم معاملة الكافر مع الساحر . وقد يقال : إنه يعتبر في ترتب حكم السحر عليه كون ذلك مضرا بالمسحور . أقول : إن كان ذلك لأجل دعوى اعتبار الاضرار في موضوع السحر كما عن الشهيدين فسيأتي الكلام فيه ، وإن كان لأجل النصوص الخاصة ، بدعوى أن بعض النصوص الواردة في قصة هاروت وماروت يدل على ذلك ، فيرد عليه : أنه لا مفهوم له كي يدل على عدم حرمة غير المضر منه ويوجب تقييد المطلقات ، فالأقوى - بناءا على عدم اعتبار الاضرار في السحر - حرمته مطلقا سواءا كان مضرا أم لا ، كما عن جمع من الأساطين لاطلاق الأدلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .