شرح
وقد ضعفه الأستاذ للنوفلي ، وقد مر في المسألة السابقة أنه من الحسان .
قوله صلى الله عليه وآله : لأن السحر والشرك مقرونان . أي الجملة الثانية
بمنزلة الصغرى للأولى ، فيكون مفاد الخبر - والله العامل - أن الشرك والسحر مقرونان
ومجتمعان في المشرك الساحر ، والشرك أعظم من السحر ، فإذا اجتمع السحر مع ما
هو أعظم منه سقط أثره ، إلى غير ذلك من الأخبار .
ثم إنه ورد في جملة من نصوص الباب ما دل على أنه يقتل ، وفي جملة أخرى أنه
كافر ، أما الحكم بقتله فهو المشهور بين الأصحاب ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع
عليه ، وعن بعض متأخري المتأخرين : تقييده بكونه مستحلا له .
أقول : أما إذا كان مستحلا للسحر فلا ينبغي التوقف في الحكم بقتله لصيرورته
بذلك منكر الضروري الدين ، فتدبر ، مضافا إلى نصوص الباب .
وأما إذا لم يكن مستحلا له فيدل على أنه يقتل اطلاق جملة من النصوص :
كخبر السكوني المتقدم وفيه : ساحر المسلمين يقتل .
وخبر أبي البختري : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان
آخر عهده بربه وحده أن يقتل إلا أن يتوب . ونحوهما غيرهما .
وقد توقف الأستاذ الأعظم في الحكم بقتله بدعوى أنه وإن ورد في الروايات
العديدة أن حد الساحر هو القتل إلا أنها روايات ضعيفة .
وفيه : ما تقدم من عدم كون خبر السكوني ضعيفا ، وأما حسن إسحاق فقد
اعترف هو دام ظله بكونه حسنا ، مع أنه لو سلم ضعف الروايات فهو مجبور بالشهرة
الفتوائية .
وأما الحكم بالكفر فهو وإن كان ظاهر جملة من النصوص إلا أنه لا يمكن
الأخذ بظاهرها ، ويتعين حملها على إرادة مستحل السحر أو من يدعي به الرسالة أو
من يدعي ما لا يقدر عليه إلا الله ، أو حملها على المبالغة في الحرمة وذلك لما في جملة