تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وقد ضعفه الأستاذ للنوفلي ، وقد مر في المسألة السابقة أنه من الحسان . قوله صلى الله عليه وآله : لأن السحر والشرك مقرونان . أي الجملة الثانية بمنزلة الصغرى للأولى ، فيكون مفاد الخبر - والله العامل - أن الشرك والسحر مقرونان ومجتمعان في المشرك الساحر ، والشرك أعظم من السحر ، فإذا اجتمع السحر مع ما هو أعظم منه سقط أثره ، إلى غير ذلك من الأخبار . ثم إنه ورد في جملة من نصوص الباب ما دل على أنه يقتل ، وفي جملة أخرى أنه كافر ، أما الحكم بقتله فهو المشهور بين الأصحاب ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن بعض متأخري المتأخرين : تقييده بكونه مستحلا له . أقول : أما إذا كان مستحلا للسحر فلا ينبغي التوقف في الحكم بقتله لصيرورته بذلك منكر الضروري الدين ، فتدبر ، مضافا إلى نصوص الباب . وأما إذا لم يكن مستحلا له فيدل على أنه يقتل اطلاق جملة من النصوص : كخبر السكوني المتقدم وفيه : ساحر المسلمين يقتل . وخبر أبي البختري : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه وحده أن يقتل إلا أن يتوب . ونحوهما غيرهما . وقد توقف الأستاذ الأعظم في الحكم بقتله بدعوى أنه وإن ورد في الروايات العديدة أن حد الساحر هو القتل إلا أنها روايات ضعيفة . وفيه : ما تقدم من عدم كون خبر السكوني ضعيفا ، وأما حسن إسحاق فقد اعترف هو دام ظله بكونه حسنا ، مع أنه لو سلم ضعف الروايات فهو مجبور بالشهرة الفتوائية . وأما الحكم بالكفر فهو وإن كان ظاهر جملة من النصوص إلا أنه لا يمكن الأخذ بظاهرها ، ويتعين حملها على إرادة مستحل السحر أو من يدعي به الرسالة أو من يدعي ما لا يقدر عليه إلا الله ، أو حملها على المبالغة في الحرمة وذلك لما في جملة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300 | السيد محمد صادق الروحاني