تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
ومقتضى اطلاق قوله عليه السلام وأكثروا من سبهم والقول فيهم لو لم يكن صريحه ، وصريح قوله عليه السلام وباهتوهم جواز السب بغير ما تظاهر فيه من البدعة ، وبما ليس فيه . وبذلك يظهر أن هذا غير المستثنى المتقدم ، فما أفاده الأستاذ الأعظم من أنه لا وجه لجعله من المستثنيات باستقلاله فإنه إن كان المراد به المبدع في الأحكام الشرعية فهو متجاهر بالفسق ، غير سديد . قال الشيخ ره : ويمكن أن يستثنى من ذلك ما إذا لم يتأثر المسبوب . . . الخ ) . وفيه : أن عدم تأثر المسبوب بالمعنى المذكور - أي عدم كون السب إهانة المسبوب في نظر العرف - موجب لعدم صدق السب عليه ، فلا يحرم من هذه الجهة ، وعليه فلا يصح جعل ذلك استثناء من حرمة السب إلا بنحو الاستثناء المنقطع ، وأما إذا كان السب موجبا لإهانة المسبوب فهو حرام كان الساب أبا للمسبوب أو سيدا أو معلما له أو غيرهم لاطلاق الأدلة . واستدل للجواز في سب الوالد ولده والمعلم متعلمه والسيد عبده : بأن سب هؤلاء فخر للمسبوب وتأديب له ، وبالسيرة على الجواز في الموارد المذكورة . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن عنواني التأديب والفخر منافيان لعنوان السب ، فإن المأخوذ في حقيقة السب الهتك والإهانة ، فلا يمكن اجتماعهما في مورد واحد ، وأما الثاني فلأن ثبوت السيرة المستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام في موارد التهتك والظلم ممنوع . وقد استدل لجواز سب السيد عبده : بفحوى ما دل على جواز ضربه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب مقدمات الحدود .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297 | السيد محمد صادق الروحاني