شرح
المؤمن كالمشرف على الهلكة ( 1 ) .
وقد ضعفه الأستاذ الأعظم للنوفلي .
وفيه : أنه وإن ضعف بعضهم الحسين بن يزيد النوفلي وأهمله آخر ، إلا أنه بعد
ملاحظة أنه لم يقدح فيه أحد من أئمة الرجال ، وجماعة من الأساطين كالمحقق في
المعتبر والشيخ وغيرهما قد عملوا برواياته واعتمدوا عليها وجعلوها من الموثقات ،
ورواية جمع من القميين واكثارهم من الرواية عنه ، والمدائح التي نطقوا بها ككونه ذا
كتاب وكثير الرواية وسديد الرواية ومقبول الرواية ، لو لم نقل بأن رواياته موثقات ،
لا ريب في أنها بضميمة كون الرجل إماميا بلا شبهة توجب كون الرجل من الحسان ،
وما نسب إلى جمع من القميين أنه غلا في آخر عمره ، لا يوجب طرح رواياته ، إذ مضافا
إلى عدم الاعتناء برمي القدماء بالغلو ، وأن الغلو في آخر عمره لا يضر فيما رواه قبل
غلوه ، أن ذلك لا يوجب مغمزا فيه كما في كثير من الفقهاء الثقات الأثبات كيونس بن
عبد الرحمان كما صرح بذلك السيد الداماد .
ولكن الذي يرد على الاستدلال بالخبر : أنه ضعيف الدلالة ، إذ قوله كالمشرف
على الهلكة لا ظهور له في الحرمة كما لا يخفى ، مع أنه يحتمل أن يكون السباب بصيغة
المبالغة كشراب ، بل هذا هو الأظهر منه بقرينة كالمشرف .
وأضعف منه خبر أبي بصير عن الإمام الباقر عن رسول الله صلى الله عليه
وآله : لا تسبوا فتكسبوا العداوة لهم ( 2 ) إذ ظاهره أن النهي عن السب ارشادي إلى ما
يترتب عليه من مفسدة العداوة التي لا تكون لزومية ، لا سيما مع اطلاق العداوة من
حيث عداوة المؤمن وعداوة غيره .
ومنها : خبر الاحتجاج عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجلين يتسابان قال
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 158 - من أبواب أحكام العشرة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 158 من أبواب أحكام العشرة حديث .