تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
بالوجدان - وهو وضع القابض يده على ملك الدافع الأصل المزبور - يلتئم الموضوع ويترتب عليه الحكم ، وحيث إن مدرك أصالة الصحة هي الأدلة اللبية فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن ، وهو ما إذا كان مصب الدعوى عقدا واحدا ، وعليه فالأظهر هو تقديم قول الدافع . الفرع الثالث : أن يتوافق المترافعان على فساد الأخذ والاعطاء ، ولكن الدافع يدعي كون المبذول رشوة مثلا فيضمن القابض ، والقابض يدعي أنه موهوب بهبة فاسدة فلا يكون موجبا للضمان ، والظاهر هنا أيضا تقديم قول الدافع ، وذلك لأن موضوع الضمان هو وضع اليد على ملك الغير إذا لم تكن متصفة بالمجانية ، لا ما إذا كانت متصفة بعدم المجانية ، إذ الخارج عن تحت عموم على اليد التسليط المجاني ، وعليه فتجري أصالة عدم تحقق التسليط المجاني ، ويضم ذلك إلى ما هو محرز بالوجدان وهو وضع اليد على مال الغير ، فيترتب عليه الحكم وهو الضمان . وبهذا التقريب اندفع ما أورده المحقق الإيرواني على هذا الوجه بأن الأصل المزبور لا يثبت أن اليد الخارجية ليست يدا مجانية . وتمام الكلام في جريان هذا الأصل ، وأن تخصيص العام بمخصص منفصل ، أو كالاستثناء من المتصل يوجب تعنون موضوع العام بعدم كونه متصفا بعنوان الخاص لا تعنونه بكونه متصفا بعدمه كي لا يفيد الأصل المزبور ، موكول إلى محله ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في حاشيتنا على الكفاية في مبحث العام والخاص . ولا يعارض هذا الأصل أصالة عدم تحقق سبب الضمان - أي استصحاب عدم المركب المتحقق قبل زمان الشك - إذ لا أثر للمركب بما هو مركب - أي وصف الاجتماع - وإنما الأثر يترتب على ذوات الأجزاء التوأمة . وأما ما ذكره الشيخ ره في وجه عدم الجريان من حكومة أصالة عدم تحقق التسليط المجاني على هذا الأصل ، وتوضيحه ما أفاده المحقق النائيني قده في رسالة