تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
لباس المشكوك من أن الشك في وجود المركب مسبب عن الشك في وجود أجزائه ، والأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبب ، فغير تام ، إذ حكومة والأصل السببي على الأصل المسببي إنما تكون فيما إذا كانت السببية شرعية ، والسببية في المقام ليست شرعية ، ولعله لذلك أمر بالتأمل ، والله العالم .

يحرم سب المؤمن

التاسعة : سب المؤمنين حرام في الجملة بالأدلة الأربعة . ويدل على حرمته من الكتاب قوله تعالى ( واجتنبوا قول الزور ) ( 1 ) فإن السب من أوضح مصاديق قول الزور . وأما العقل فإنه مستقل بذلك لكون السب ظلما وايذاءا واذلالا . وأما الاجماع فالظاهر أن على ذلك اجماع المسلمين . ومن السنة نصوص كثيرة منها : خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سباب المسلم فسوق وقتا له كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه ( 2 ) . وهذه الرواية موثقة ، والتعبير فيها بالفسوق وفي أكل لحمه بالمعصية لا يبعد أن يكون تفننا في العبارة ، وقد يقال إنها ضعيفة الدلالة لاحتمال أن يكون سباب بصيغة المبالغة . ومنها : خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : سباب
هامش
( 1 ) سورة الحج - آية 31 . ( 2 ) الوسائل باب 158 - من أبواب أحكام العشرة حديث 3 .