تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
الثاني : عموم على اليد . وفيه : أنه مختص بغير اليد المتفرعة على التسليط المجاني ، ولذا لا يضمن بالهبة الفاسدة في غير المقام . وفي كلام بعض معاصري الشيخ ره : إن احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقا غير بعيد . وعلله بوجهين : الأول : إن المالك سلطه عليها مجانا فلا وجه للضمان . وفيه : أن التسليط إنما يكون في مقابل الحكم لا مجانيا . الثاني : أنها تشبه المعاوضة ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . وتقريبه بنحو يندفع ما أورد عليه في المكاسب ، وما ذكره بعض مشايخنا المحققين ره من أنه تصحيف من النساخ والأصح أنها تشبه الهبة الفاسدة : إن اعطاء الرشوة مطلقا شبيه بالعقد المشتمل على الايجاب والقبول الذي هو الموضوع للقاعدة ، وليس مراده المعاوضة المشتملة على العوض من الطرفين حتى يرد عليه ما ذكره الشيخ ره فالصحيح في الجواب عنه : إن اعطاء المال بإزاء الحكم إما أن يكون إجارة أو شبيها بها ، فيكون موجبا للضمان لقاعدة ما يضمن . اختلاف الدافع والقابض بقي الكلام في اختلاف الدافع والقابض . ذكر الشيخ ره في المقام فروعا ثلاثة : أن يتسالم المترافعان على عقد واحد ولكن القابض يدعي صحته والدافع فساده ، كما لو ادعى القابض كونه هبة صحيحة ، والدافع ادعى كونه هدية على سبيل الرشوة ، وهذا النزاع إنما يترتب عليه