شرح
الثاني : عموم على اليد .
وفيه : أنه مختص بغير اليد المتفرعة على التسليط المجاني ، ولذا لا يضمن بالهبة
الفاسدة في غير المقام .
وفي كلام بعض معاصري الشيخ ره : إن احتمال عدم الضمان في الرشوة
مطلقا غير بعيد .
وعلله بوجهين : الأول : إن المالك سلطه عليها مجانا فلا وجه للضمان .
وفيه : أن التسليط إنما يكون في مقابل الحكم لا مجانيا .
الثاني : أنها تشبه المعاوضة ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
وتقريبه بنحو يندفع ما أورد عليه في المكاسب ، وما ذكره بعض مشايخنا
المحققين ره من أنه تصحيف من النساخ والأصح أنها تشبه الهبة الفاسدة : إن اعطاء
الرشوة مطلقا شبيه بالعقد المشتمل على الايجاب والقبول الذي هو الموضوع
للقاعدة ، وليس مراده المعاوضة المشتملة على العوض من الطرفين حتى يرد عليه ما
ذكره الشيخ ره
فالصحيح في الجواب عنه : إن اعطاء المال بإزاء الحكم إما أن يكون إجارة أو
شبيها بها ، فيكون موجبا للضمان لقاعدة ما يضمن .
اختلاف الدافع والقابض
بقي الكلام في اختلاف الدافع والقابض .
ذكر الشيخ ره في المقام فروعا ثلاثة : أن يتسالم المترافعان على عقد
واحد ولكن القابض يدعي صحته والدافع فساده ، كما لو ادعى القابض كونه هبة
صحيحة ، والدافع ادعى كونه هدية على سبيل الرشوة ، وهذا النزاع إنما يترتب عليه