شرح
وفيه : أن المعاملة إنما هي عنوان ينتزع من بذل المال بإزاء الثمن وقبول
صاحب الثمن ، فالمقابلة إنما هي بين المالين وليس غير ذلك شئ يقابل الحكم كي
تكون هو الرشوة فتدبر . نعم بعض الوجوه التي استدل بها حرمة الهدية بدل
على حرمة المعاملة المحاباتية ، لكن عرفت ما فيها فالأظهر عدم الحرمة .
وأما في الصورة الثانية : فإن قلنا بأن الشرط حتى مثل هذا الشرط غير
المذكور يقسط عليه الثمن يحرم اعطاء مقدار ما قابل الشرط لكونه رشوة ، وإلا فحكم
هذه الصورة حكم الصورة الأولى ، وأولى بعدم الحرمة الصورة الثالثة كما لا يخفى .
وأما الثاني : ففي الجواهر اختيار عدم الصحة ، وتبعه الشيخ ره حيث قال : ( وفي
فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوي ) .
واستدل له في جميع الصور : بالنصوص الدالة على بقاء المال على ملك الراشي
بأي طريق كان .
وفي الصورة الثالثة : بأن ذلك مقتضى النهي عن الرشوة الصادقة على المعاملة
في المقام ، وبأن اعطاء الرشوة صادق على دفع المبيع حابي في معاملته ، فيكون
الدفع حراما ، وهو لا يجامع صحة المعاملة ، إذ صحتها ملازمة لوجوب الدفع .
وفي الصورة الثانية : بأن الشرط الفاسد مفسد .
وفي جميع نظر : أما الأول : فلأن غاية ما يستفاد من النصوص بقاء المال على
ملك الراشي إن لم يكن بعقد من العقود ، مع أنك عرفت عدم صدق الرشوة على
المعاملة المحابي فيها .
وأما الثاني : فلأنه يرد عليه مضافا إلى ما تقدم من منع صدق الرشوة عليها :
إن حرمة المعاملة غير ملازمة لفسادها كما حققناه في محله واعترف به الشيخ ره في
مسألة الإعانة على الإثم .
وأما الثالث : فلأنه يرد عليه مضافا إلى أن الدفع الواجب بمقتضى المعاملة