تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الشيخ ره أن تلك النصوص باطلاقها تدل على حرمة الهدية بداعي قضاء الحاجة المشتركة ، فإذا كانت الهدية بهذا الداعي حراما كان بذل المال بعنوان المقابلة أولى بالحرمة فالصحيح ما ذكرناه .

حكم المعاملة المحاباتية مع القاضي

وهل يلحق بالرشوة أو تعد منها المعاملة المشتملة على المحابات كبيعه من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم أم لا أم هناك تفصيل ؟ وجوه . ومحصل الكلام : أنه تارة : لا يقصد من المعاملة إلا المحابات التي في ضمنها ، لا بمعنى عدم انشاء المعاوضة أصلا ، فإن ذلك خروج عن محل الكلام ، بل بمعنى أن المقصود الأصلي من المعاملة ايصال الزائد إلى القاضي ليحكم له . وبعبارة أخرى : كان قصده للمعاملة تبعيا مقدميا لأجل أن يتوصل إلى المحابات ، وأخرى : يقصد المعاملة ولكن جعل المحابات لأجل الحكم له ، بمعنى أن الحكم له من قبيل الشروط التي تواطيا عليها التي هي بحكم التي صرح بها في العقد ، وثالثة : يقصد المعاملة وحابى فيها لأجل جلب قلب القاضي . والكلام في حكم هذه الصور يقع أولا : في حكمها التكليفي ، ثم في حكمها الوضعي . أما الأول : فقد يقال بالحرمة في الصورة الأولى من جهة كون الناقص من الرشا المحرم . وفيه : أن الرشوة هي بذل المال بإزاء الحكم ، وفي المقام المال إنما يبذل بإزاء الثمن ، غاية الأمر أن الداعي هو الحكم . واستدل المحقق التقي عليها : بأن عنوان الرشوة يصدق على نفس المعاملة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284 | السيد محمد صادق الروحاني