تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من عدم صدق الرشوة على ما يبذل بإزاء غير الحكم . وثانيا : إن نصوص حرمة الرشوة على قسمين : الأول : ما دل على حرمة الرشوة في الحكم الثاني : ما دل على حرمتها من دون تقييد بالحكم ، والقسم الأول لا يشمل المقام ، والقسم الثاني ضعيف السند . وثالثا : ما ادعاه الشيخ ره من انصراف النصوص إلى الرشوة في الأحكام . ورابعا : أنه لو سلم شمولها للمقام لا بد من تقييد اطلاقها بالخبرين المتقدمين . وأما الثاني : فلا ينبغي التوقف في حرمته لحرمة أخذ المال على عمل محرم ، ويشهد له مضافا إلى ذلك : موثق الصيرفي المتقدم . ودعوى أن ظاهره كون الرشوة لدفع الظلم ، وأن أصل إلزامه بالشرط وقع ظلما وعلى وجه الاجبار فلا تكون الرشوة لأخذ الأقل من الشرط من أخذ المال بإزاء المحرم ، مندفعة بأن ظاهر الخبر هو التفصيل بين ما يؤتي لدفع الظلم ، وبين ما يبذل بإزاء الأقل من الشرط ، وليس فيه ما يكون ظاهرا في كون الشرط واقعا ظلما وأما الثالث : فإن قصد به الجهة المحرمة فهو حرام ، فتأمل ، وإن قصد المحللة فهو حلال ، وإن لم يقصد شيئا منهما بل بذل المال لاصلاح أمره حلالا أم حراما ، فقد ذهب الشيخ ره إلى الحرمة . واستدل له : بأنه أكل للمال بالباطل ، وبفحوى اطلاق ما تقدم في هدية الولاة والعمال . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن أكل المال في مقابل العمل المشترك بين المحلل والمحرم ليس أكلا للمال بالباطل ، وأما الثاني : فلما مر من ضعف سند تلك النصوص وأنها محمولة على غير ظاهرها فراجع . وأما ما أورده الأستاذ الأعظم من أن حرمة الهدية لها تقتضي حرمة اعطاء الرشوة لهما ولا دلالة لها على حرمة الرشوة على غيرهما من الناس ، فغير وارد ، إذ مراد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283 | السيد محمد صادق الروحاني