تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
الرشوة في غير الأحكام وهل تحرم الرشوة في غير الحكم فيه وجهان : أقول : أخذ المال في مقابل غير الحكم ، تارة يكون لاصلاح أمر مباح ، وأخرى لاتمام أمر محرم ، وثالثة لاتمام أمر مشترك بين المحلل والمحرم . أما الأول : فلا ريب في جوازه ، إذ لعمل في نفسه جائز ويصلح أن يقابل بالمال ، ويشهد له مضافا إلى ذلك : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل يرشو الرشوة على أن يتحول عن منزله فيسكنه غيره قال عليه السلام : لا بأس به ( 1 ) . والمراد المنزل المشترك كالمدرسة والمسجد ونحوهما . وخبر الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسأله حفص الأعور ، فقال : إن عمال السلطان يشترون منا القرب والأداوي فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا ونرشوه حتى لا يظلمنا فقال عليه السلام : لا بأس ما تصلح به مالك ، ثم سكت ساعة ثم قال : أرأيت إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط ؟ قلت : نعم ، قال عليه السلام : فسدت رشوتك ( 2 ) . وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه ضعيف لإسماعيل بن أبي سماك . وفيه : أن العلامة ره وإن ضعفه ولكن النجاشي وثقه ، والظاهر أن منشأ تضعيف العلامة إياه كونه واقفيا وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 85 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب أحكام العقود حديث 1 .