تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
السابع خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام : أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه إن أخذ هدية كان غلولا وإن أخذ الأجرة فهو مشرك ( 1 ) . ويرد عليه : مضافا إلى ضعف سنده لأبي الجارود وسعد الإسكاف : أنه يدل على حرمة أخذ الوالي هدية لا أخذ القاضي لها ، ولعل وجه حرمته ما ذكره بعض المحققين من أنها تكون عن كره وخوفا من ظلمه وجوره ، أو يحمل على الكراهة أو غير ذلك من المحامل المذكورة في المطولات . الثامن : ما ورد من أن هدايا العمال غلول ( 2 ) ، وفي آخر سحت ( 3 ) . وفيه : مضافا إلى ضعف السند : أنه إما أن يراد من هذه النصوص ما يهديه العمال إلى الرعية ، أو يكون المراد ما يهديه العمال إلى الولاة ، وعلى أي تقدير تكون أجنبية عن المقام ، أما على الأول : فواضح ، فإنها حينئذ تكون من النصوص المتضمنة عدم جواز أخذ جوائز السلطان وعماله ، وسيجئ الكلام في ذلك في محله ، وأما على الثاني : فلما مر في سابقه . فتحصل : أنه لا دليل على حرمة أخذ الهدية ، فالأقوى جوازه سواءا كانت متقدمة على الحكم أم متأخرة عنه ، وسواءا كانت للروابط الشخصية أم قربة إلى الله ، أم كانت بداعي الحكم بالباطل أو بالحق ، أو الأعم منهما ، لعموم دليل صحة الهبة وجوازها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 10 . ( 2 ) لم أعثر على أصل لهما في كتب الأحاديث نعم بمضمونهما روايات في بحار الأنوار ج 23 ص 14 - من طبع الكمباني - وفي الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي هدايا الأمراء غلول . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281 | السيد محمد صادق الروحاني