تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
واستدل له : بأن للمسلم جواز الارتزاق من بيت المال مع الحاجة ولو بواسطة تقلد منصب القضاوة المانع من التكسب ، وبأن بيت المال معد للمحاويج . وفيهما نظر : فإن بيت المال معد لمصالح المسلمين ، كان القائم بالمصالح محتاجا أم لم يكن كذلك ، مضافا إلى اطلاق الخبرين : نعم إن لم يكن القاضي واجدا لشرائط القضاوة المقررة في الشريعة كجل المنصوبين من قبل سلاطين الجور لا يجوز ارتزاقه من بيت المال لحسن ابن سنان ، ولأنه ليس من موارد مصرف بيت المال . أخذ القاضي للهدية الرابع : في حكم الهدية وهي ما يبذله على وجه الهبة ليورث المودة الموجبة للحكم له حقا كان أو باطلا ، وفي حرمتها قولان اختار الأول جماعة منهم صاحب الجواهر ره ، والشيخ وغيرهما : واستدل له بوجوه : الأول ما دل على حرمة الرشوة بدعوى أنها تصدق على الهدية أيضا . وفيه : أن الرشوة هي ما كان بإزاء الحكم لا ما يبذل بداعي الحكم ، ولا أقل من أن هذا هو المتيقن منها . ويشهد له جعل ذلك في مقابل الرشوة في خبر الأصبغ . الثاني : عموم مناط حرمة الرشوة ، وهو صرف القاضي عن الحكم بالحق للمقام . وفيه : أنه لا قطع بالمناط كي يصح التمسك بتنقيح المناط وإلا لحرم مثل المدح له وتعظيمه والمبادرة إلى سماع قوله وقضاء حوائجه ونحو ذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279 | السيد محمد صادق الروحاني