تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وكيف كان : فيشهد للجواز : أن بيت المال معد لمصالح المسلمين ، كان تحت يد العادل أو تحت يد الجائر ، وهذا من مهماتها لتوقف انتظام أمور المسلمين عليه . ومرسل حماد الطويل وفيه : ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ( 1 ) . وما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر ، وفيه : - بعد ذكر صفات القاضي - وافسح له في البذل ما يزيل علته وتقل معه حاجته إلى الناس ( 2 ) . ويؤيده خبر الدعائم عن علي عليه السلام ، أنه قال : لا بد من قاض ورزق للقاضي ، وكره أن يكون رزق القاضي على الناس الذين يقضي لهم ولكن من بيت المال ( 3 ) . واستدل لعدم جواز الارتزاق من بيت المال مطلقا أو في ما إذا كان منصوبا من قبل السلطان الجائر بحسن عبد الله بن سنان المتقدم ، عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال : ذلك السحت . وفيه : ما تقدم من تعين حمله على ما إذا كان القاضي غير قابل للقضاوة في نفسه . وذهب بعض إلى عدم جواز الارتزاق مع تعين القضاء عليه ، معللا بوجوب القضاء عليه ، فلا يجوز له أخذ العوض كما في سائر الواجبات . وفيه : ما تقدم من أن الارتزاق من بيت المال غير الأجرة . واختار جماعة عدم جواز الارتزاق مع عدم الحاجة ، وعن المسالك : أنه الأشهر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب القاضي - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 9 . ( 3 ) المستدرك - باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 2 .