شرح
وكيف كان : فيشهد للجواز : أن بيت المال معد لمصالح المسلمين ، كان تحت يد
العادل أو تحت يد الجائر ، وهذا من مهماتها لتوقف انتظام أمور المسلمين عليه .
ومرسل حماد الطويل وفيه : ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين
الله وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك
مما فيه مصلحة العامة ( 1 ) .
وما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر ، وفيه : - بعد ذكر صفات
القاضي - وافسح له في البذل ما يزيل علته وتقل معه حاجته إلى الناس ( 2 ) .
ويؤيده خبر الدعائم عن علي عليه السلام ، أنه قال : لا بد من قاض ورزق
للقاضي ، وكره أن يكون رزق القاضي على الناس الذين يقضي لهم ولكن من بيت
المال ( 3 ) .
واستدل لعدم جواز الارتزاق من بيت المال مطلقا أو في ما إذا كان منصوبا من
قبل السلطان الجائر بحسن عبد الله بن سنان المتقدم ، عن قاض بين قريتين يأخذ من
السلطان على القضاء الرزق فقال : ذلك السحت .
وفيه : ما تقدم من تعين حمله على ما إذا كان القاضي غير قابل للقضاوة في
نفسه .
وذهب بعض إلى عدم جواز الارتزاق مع تعين القضاء عليه ، معللا بوجوب
القضاء عليه ، فلا يجوز له أخذ العوض كما في سائر الواجبات .
وفيه : ما تقدم من أن الارتزاق من بيت المال غير الأجرة .
واختار جماعة عدم جواز الارتزاق مع عدم الحاجة ، وعن المسالك : أنه الأشهر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب القاضي - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 9 .
( 3 ) المستدرك - باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 2 .