شرح
ثانيها : اعتبارها القائم بالعقلاء .
ثالثها : الاعتبار القائم بالشارع الأقدس .
رابعها : إظهار المتبايعين اعتبارهما النفساني بمظهر خارجي ، من لفظ أو غيره ، أما الاعتبار القائم بالشارع فهو غير قابل لتعلق النهي به ، وذلك لأنه من الأفعال
الاختيارية للمولى ، وخارج عن تحت قدرة المكلف ، مع أنه إذا كان مبغوضا له فلأي
جهة يوجده .
وأما الاعتبار القائم بالعقلاء الذي يعبر عنه في كلماتهم بالمسبب العرفي أي
امضاء العقلاء اعتبار المتبايعين ، فهو أيضا غير قابل لتعلق النهي به لكونه خارجا عن
تحت قدرة المتبايعين ، وليست نسبته إلى فعلهما نسبة المسبب التوليدي إلى سببه كي
يصح النهي عنه للقدرة على سببه .
وبذلك يظهر فساد ما أفاده المحقق النائيني ره حيث التزم بأن متعلق النهي
هو المسبب العرفي .
وعلى ذلك فيتعين تعلق النهي إما بالاعتبار القائم بالمتبايعين ، أو بما يكون
مظهرا له في الخارج ، وعلى كل تقدير لا يدل النهي على الفساد ، أما على الثاني : فواضح
سواء تعلق النهي بذات ما هو مظهر كانشاء البيع باللفظ أثناء الاشتغال بالفريضة ،
أو به بماله مظهر للاعتبار المزبور .
وأما على فرض تعلقه بالاعتبار النفساني : فغاية ما قيل في دلالته على الفساد
وجهان : الأول : ما أفاده المحقق النائيني ره وهو : أنه يعتبر في صحة المعاملة أمور ثلاثة :
أحدها : كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه ، ثانيها : أن لا يكون محجورا
عن التصرف فيها من جهة تعلق حق الغير بها أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون
له السلطنة الفعلية على التصرف فيها ، ثالثها : أن توجد المعاملة بسبب خاص وآلة
مخصوصة ، فإذا تعلق النهي بالمسبب ، أي الاعتبار النفساني ، وبعبارة أخرى : بالملكية