تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
ثانيها : اعتبارها القائم بالعقلاء . ثالثها : الاعتبار القائم بالشارع الأقدس . رابعها : إظهار المتبايعين اعتبارهما النفساني بمظهر خارجي ، من لفظ أو غيره ، أما الاعتبار القائم بالشارع فهو غير قابل لتعلق النهي به ، وذلك لأنه من الأفعال الاختيارية للمولى ، وخارج عن تحت قدرة المكلف ، مع أنه إذا كان مبغوضا له فلأي جهة يوجده . وأما الاعتبار القائم بالعقلاء الذي يعبر عنه في كلماتهم بالمسبب العرفي أي امضاء العقلاء اعتبار المتبايعين ، فهو أيضا غير قابل لتعلق النهي به لكونه خارجا عن تحت قدرة المتبايعين ، وليست نسبته إلى فعلهما نسبة المسبب التوليدي إلى سببه كي يصح النهي عنه للقدرة على سببه . وبذلك يظهر فساد ما أفاده المحقق النائيني ره حيث التزم بأن متعلق النهي هو المسبب العرفي . وعلى ذلك فيتعين تعلق النهي إما بالاعتبار القائم بالمتبايعين ، أو بما يكون مظهرا له في الخارج ، وعلى كل تقدير لا يدل النهي على الفساد ، أما على الثاني : فواضح سواء تعلق النهي بذات ما هو مظهر كانشاء البيع باللفظ أثناء الاشتغال بالفريضة ، أو به بماله مظهر للاعتبار المزبور . وأما على فرض تعلقه بالاعتبار النفساني : فغاية ما قيل في دلالته على الفساد وجهان : الأول : ما أفاده المحقق النائيني ره وهو : أنه يعتبر في صحة المعاملة أمور ثلاثة : أحدها : كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه ، ثانيها : أن لا يكون محجورا عن التصرف فيها من جهة تعلق حق الغير بها أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها ، ثالثها : أن توجد المعاملة بسبب خاص وآلة مخصوصة ، فإذا تعلق النهي بالمسبب ، أي الاعتبار النفساني ، وبعبارة أخرى : بالملكية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28 | السيد محمد صادق الروحاني