شرح
( ع ) فإنه كان خياطا ( 1 ) .
وخبر ابن عطية قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل
اختار لأنبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء ( 2 ) .
وخبر عقبة الآتي ونحوها غيرها .
وفيه : أن غاية ما يستفاد من هذه النصوص كونهما مستحبين في أنفسهما ولو
فعل الراعي مجانا أو في غنم نفسه وزرع بذر الغير في ملكه مجانا ، ولا يكونان مستحبين
بعنوان التكسب ، وما دل على ثبوت البركة في الغنم لا يدل على استحباب التكسب
بها وإنما يدل على وجودها في نفسها ، ومما يدلنا على استحبابهما في أنفسهما الأحكام
المذكورة في الأخبار ( 3 ) لذلك فإنه ذكر فيها في وجه استحباب الزراعة أنها توجب
التوكل ، وفي وجه استحباب الرعاية أنها موجبة لاستكمال النفس والتمرين على إدارة
شؤون الرعية ، ففي رواية عقبة عن مولانا الصادق ( ع ) : ما بعث الله نبيا قط حتى
يسترعيه الغنم ويعلمه بذلك رعيه الناس ( 4 ) .
فتحصل : أن الأظهر أنها تنقسم إلى أقسام ثلاثة أو إلى قسمين .
معنى حرمة الاكتساب
الأمر الثاني : قد أفيد في معنى حرمة الاكتساب وجوه : أحدها : ما أفاده الشيخ الأعظم ره قال : ومعنى حرمة الاكتساب حرمة النقلهامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب مقدمات التجارة - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من كتاب المزارعة والمساقاة - الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من كتاب المزارعة والمساقاة .
( 4 ) البحار ج 11 ص 65 من الطبع الحديث .