تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وإن شاء أجاز نكاحهما - إلى أن قال - فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله ، إنما عصى سيده ولم يعص الله تعالى ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . وتقريب الاستدلال بها : أنها تدل على أن النكاح لو كان مما حرمه الله تعالى عليه كان فاسدا . وفيه : أن محتملات المراد من العصيان في الجملتين أربعة : الأول : أن يراد به فيهما العصيان الوضعي . الثاني : أن يراد به فيهما العصيان التكليفي . الثالث : أن يراد بالعصيان في الأولى : التكليفي منه وفي الثانية : الوضعي منه . الرابع : عكس ذلك . والاحتمالان الأخيران يدفعان بوحدة السياق ، فيدور الأمر بين الأولين ، والظاهر هو الأول ، وذلك لوجهين : الأول : إن انشاء البيع أو التزويج ليس تصرفا عرفا كي يكون حراما ، ولذا لو أنشأ البيع العبد لغير نفسه لما توقف على إجازة سيده بلا كلام . الثاني : إن عصيان السيد حرام شرعا ، فمعصيته تكون معصية الله تعالى ، فكيف يتصور أن يكون فعل معصية للسيد ولا يكون معصية لله ، فلا محالة يكون المراد منه العصيان الوضعي ، أعني عدم النفوذ . فالمتحصل حينئذ : أنه لا توقف في نفوذ النكاح من قبل الله تعالى ، وليس نكاحا غير مشروع في نفسه ، بل التوقف في نفوذه إنما هو من قبل السيد لاعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30 | السيد محمد صادق الروحاني