تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
المعاملة أم عليها مع تسليم المثمن ، أم ينطبق على خصوص التسليم ؟ فعلى الأول تحرم المعاملة ، وعلى الثاني يكون المركب من المعاملة والتسليم متعلقا بها ، وعلى الثالث لا تحرم المعاملة ، وهذا هو الضابط في المقام . وبه يظهر ما في كلمات المحقق المذكور وسائر الأعلام فلا حاجة إلى إطالة الكلام في ذلك .

حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها

الأمر الثالث : في بيان أمر تبتني عليه كثير من الفروع الآتية ، وهو أن حرمة المعاملة هل تستلزم فسادها كما لعله المشهور ، أم تستلزم صحتها كما عن أبي حنيفة ، أم لا تستلزم شيئا منهما بل لا بد في اثبات صحتها أو فسادها من التماس دليل آخر . أقول : إن النهي المتعلق بالمعاملة تارة يكون ارشاديا ، وأخرى يكون تحريميا ، وثالثة يكون تشريعيا وعلى الثاني : قد يتعلق بنفس المعاملة أو بعنوان منطبق عليها . لا ريب في دلالة القسم الأول على الفساد ، وكذلك القسم الثاني ، إذ لا وجه للمنع عن التصرف في الثمن أو المثمن سوى عدم صحة المعاملة وبقائه على ملك مالكه ، نعم دلالة القسم الأول عليه تكون بالمطابقة ودلالة الثاني بالالتزام . وأما القسم الثالث : وهو النهي التحريمي المتعلق بالمعاملة فهو قد يتعلق بالاعتبار النفساني القائم بالمتعاملين ، وقد يتعلق بابرازه بمبرز خارجي . توضيح ذلك : إن في المعاملة كالبيع أربعة أمور : أحدها : اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين .