شرح
والانتقال بقصد ترتيب الأثر المحرم ، وحاصله : أن معنى حرمة الاكتساب حرمة النقل
والانتقال مقيدة بقصد ترتب الأثر المحرم عليه كبيع الخمر للشرب .
واستدل له : بانصراف الأدلة إلى صورة قصد ترتب الأثر المحرم .
وفيه : أولا : أنه قده لا يلتزم بذلك في المباحث الآتية ، حيث إنه يلتزم بحرمة بيع
الصليب والصنم وآلات القمار مطلقا ، وكذلك يلتزم بحرمة بيع السلاح لأعداء الدين
وإن لم يقصد البائع تقويتهم على المسلمين .
وثانيا : أن دعوى الانصراف ممنوعة جدا ، وعليه فلا وجد لتقييد ما دل على
حرمة البيع بالقصد المذكور لكونه تقييدا بلا موجب ، نعم إذا كان دليل الحرمة هو ما
دل على حرمة الإعانة على الإثم صح ما ذكره بناءا على اعتبار قصد ترتب الأثر في
صدق الإعانة ، وسيجئ تنقيح القول فيه .
الثاني : أن المراد من حرمة الاكتساب حرمة النقل والانتقال بقصد ترتب
امضاء من بيده الأمر عليه .
وفيه : أن تقييد ما دل على حرمة الاكتساب بذلك تقييد بلا موجب .
الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني ره وهو : أن معنى حرمة الاكتساب هو حرمة
انشاء النقل والانتقال بقصد ترتب أثر المعاملة وهو التسليم والتسلم للمبيع والثمن .
الظاهر : أن حرمة المعاملة إن كانت من جهة تعلق النهي التحريمي بنفس
المعاملة فلا بد من الالتزام بأن المحرم إنما هو الاعتبار النفساني المبرز بمبرز خارجي
سواء تعلق به الامضاء من الشرع أو العرف أم لا ، فإن هذا هو حقيقة المعاملة كالبيع
مثلا على ما سيأتي تحقيقه في أول البيع ، وليس المحرم هو الاعتبار النفساني المجرد ولا
الانشاء الساذج ، ولا يعتبر فيه شئ آخر غير ذلك ، وإن كانت الحرمة متعلقة بها لأمر
خارج عن حقيقتها المنطبق عليها كعنوان تقوية الكفر المنطبق على بيع السلاح
للأعداء ، على اشكال في المثال ، فلا بد من ملاحظة أنه هل ينطبق على خصوص