تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
وأجيب عنه : بأنه خلاف الظاهر ، وأيد الأستاذ الأعظم الايراد ووجهه : بأنه لما توهم السائل أن من يحمل العلوم ويبثها في الشيعة ووصل إليه منهم البر والاحسان من دون أن يطالب من المستأكل بعلمه المذموم أجاب عليه السلام بأن ذلك ليس من الاستيكال المذموم وأن المستأكل هو الذي يفتي بغير علم لابطال الحقوق ، وعليه فمفهوم الحصر هو العقد السلبي المذكور في الخبر صريحا ، ولا يكون الخبر متعرضا لحكم سائر الأفراد . وفيه : أنه على فرض تسليم دلالة إنما على الحصر لا ينبغي التوقف في دلالة الخبر على الحصر بالإضافة إلى جميع الأفراد ، إذ لو كان المراد ما ذكره لما كان وجه للتقييد بقوله بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق . وبعبارة أخرى : ذكر خصوص هذا الفرد وحصر المذموم فيه مع عدم كونه موردا للسؤال كاشف عن إرادة الحصر بالنسبة إلى جميع الأفراد ، فالايراد في غير محله . فالصحيح أن يورد عليه : مضافا إلى امكان منع إفادة إنما للحصر كما حققناه في حاشيتنا على الكفاية : بأن الخبر ضعيف السند لتميم بن بهلول وأبيه . واستدل للقول الثالث : بأنه في صورة تعين القضاة عليه لا يجوز أخذ الأجر لما دل على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب ، وفي صورة عدم التعين وعدم كونه محتاجا لا يجوز الأخذ لما دل من النصوص على المنع من أخذ الأجر على القضاء ، وأما في صورة عدم التعين والحاجة فيجوز لاختصاص نصوص المنع بصورة الاستغناء . أقول : أما في صورة التعين فكلام سيأتي التعرض له في بحث أخذ الأجرة على الواجبات ، وأما في صورة عدم التعين فعلى فرض تسليم دلالة النصوص على المنع لم يظهر لي وجه اختصاصها بصورة الاستغناء . فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على المنع من أجر القاضي ، فلا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة وهي تقتضي جوازه سواء أكان المراد به ما يبذل بإزاء حكم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 276 | السيد محمد صادق الروحاني