تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
بالمطابقة للواقع . ودعوى اطلاق الرشوة في خصوص الخبر على مطلق الجعل قد عرفت ما فيها في المسألة المتقدمة ، وأضف إلى ذلك ضعف الخبر في نفسه لجهالة يوسف وبعض آخر من رجال السند . وأما الحسن : فلأن الظاهر منه هو ما يأخذ من السلطان من بيت المال أو من جوائزه ، وحيث إنه ستعرف جواز الارتزاق من بيت المال إذا كان القاضي جامعا للشرائط ، فيتعين حمله ما إذا كان في نفسه غير قابل لذلك ، وحرمة أخذه الرزق حينئذ واضحة كما سيأتي ، وهو غير مربوط بما نحن فيه . وأما الصحيح وكذا ما هو بمضمونه : فمنصرفه أو ظاهره ولو بملاحظة العهد القضاة المنصوبون من قبل السلطان الجائر ، فحكمه حكم خبر ابن سنان . واستدل للقول الثاني : بخبر ابن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر قلت : إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والاكرام فقال عليه السلام : ليس أولئك بمستأكلين ، إنما ذلك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا ( 2 ) . فإن الظاهر منه حصر الاستيكال المذموم فيما إذا كان بأخذ المال في مقابل الحكم بالباطل أو مع الجهل بالواقع ، فمقتضى مفهومه جواز الاستيكال مع العمل بالحق والحكم به . وأورد عليه : بأن الحصر إضافي بالنسبة إلى الفرد الذي سأل عنه السائل ، فمفهومه عدم الذم على ذلك الفرد دون سائر الأفراد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب صفات القاضي - حديث 12 .