تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
دليلا على عدم عموم الحكم لغير تلك الموارد بعد اطلاق الآية الشريفة . بقي الكلام في حكم أخذ المال ليحكم للباذل بالحق مع العلم ، أقول : صورة وجوب القضاء عليه خارجة عن محل النزاع ، بمعنى أن فيها بحثا آخر وهو جواز أخذ الأجرة على الواجب وعدمه ، وسيأتي الكلام في ذلك مفصلا . وأما في صورة عدم التعين فمقتضى العمومات كتجارة عن تراض وأوفوا بالعقود وغيرهما جوازه وعدم المنع عنه لكونه عملا محترما . وأما الآية الشريفة المتقدمة فلا تشمل المقام لاختصاصها بالحكم بالباطل كما لا يخفى . وأما نصوص الرشوة فقد مر أنها مختصة بغير المقام لعدم صدق الرشوة على ما يؤخذ للحكم بالحق . وأما ما استدل به لحرمة أخذ الأجرة على القضاء فسيأتي التعرض له في المسألة الثانية ، وستعرف أنه لا دليل عليها ، مع أنه لو سلم ذلك كون المراد به المراد به الأجرة وما يأخذه في مقابل الحكم غير ثابت ، إذ يحتمل أن يكون المراد به ما يأخذه في مقابل تقلد منصب القضاوة . أجوز القضاة الثاني : في أجر القاضي . والأقوال فيه ثلاثة : الأول : ما نسب إلى المشهور وهو المنع مطلقا . الثاني : ما هو المنسوب إلى المقنعة والقاضي وهو الجواز كذلك . الثالث : ما هو المنسوب إلى العلامة ره في المختلف وهو التفصيل بين ما لو كان القضاء واجبا عينيا أو كان القاضي غنيا ، فالمنع وبين ما لو لم يكن واجبا عليه عينا