تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وكان محتاجا فالجواز : واستدل للأول : بخبر يوسف بن جابر المتقدم ، بدعوى أن المراد من قوله عليه السلام فسألهم مطلق الجعل في مقابل الحكم ولو كان بالحق ، إما لأنها حقيقة فيه أو أنه أطلق عليه الرشوة تأكيدا للحرمة ، وأن ظاهر قوله عليه السلام احتاج الناس إليه الاحتياج إلى نوعه لا إلى شخصه . وبصحيح عمار المتقدم : والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة . بناءا على أن الأجر في العرف يشمل الجعل . ونحوه ما عن الجعفريات إذ فيه : أنه جعل من السحت أجر القاضي . بحسن ابن سنان : سئل أبو عبد الله عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال : ذلك السحت ( 1 ) . وأورد عليه الشيخ ره بايرادين : الأول : إن ظاهره كون القاضي منصوبا من قبل السلطان الجائر . الثاني : إن المبذول له هو الرزق من بيت المال ، وهو غير ما نحن فيه . وأجاب عنهما بقوله قده : ( إلا أن يقال : إن المراد الرزق من غير بيت المال . . . الخ ) . ومحصله : حمل القاضي على إرادة من يشمل هو قابل في نفسه للتصدي وحمل الرزق من السلطان على ما يبذل من غير بيت المال بإزاء القضاء بقرينة كلمة ( على الدالة على المقابلة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الرشوة قد مر عدم شمولها لما يبذل بإزاء الحكم بالحق ، بل هي مختصة بما يبذل بإزاء الحكم بالباطل أو الحكم للباذل مع الجهل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب القاضي - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274 | السيد محمد صادق الروحاني