شرح
الفقه واسطة في الثبوت .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن قول اللغويين ليس بحجة ، لا سيما في صورة
اختلافهم في تعيين المفهوم .
وأما الثاني : فلأن أصالة الحقيقة إنما يرجع إليها لتشخيص المراد ، لا لتعيين
الموضوع له بعد معلومية المراد .
وأما الثالث : فلأن ذكر القيود التوضيحية لا سيما في صورة اجمال المقيد مفهوما
غير عزيز .
وأما الرابع : فلأنه لا يكون في مقام بيان موضوع الرشوة ، فعلى فرض كونه هو
ما كان بإزاء الحكم بالباطل لا يكون عموم الصدر قرينة على إرادة المعنى العام من
الرشوة ، بل المستفاد من الخبر حينئذ : هو أن الملعون الصنف الخاص من الرجل الذي
احتاج الناس إليه لفقهه ،
وأما سائر الوجوه - غير الوجه الأخير الذي هو القدر المتيقن - فلم يذكروا
لشئ منها ما يعينه ، فالمتيقن هو القول السادس .
ولكن الانصاف أن دعوى شمولها لما يدفع بإزاء الحكم للباذل مع جهله سواء
طابق الواقع أم لا قريبة جدا ، كما أن دعوى عدم شمولها بحسب المتفاهم العرفي لما
يبذل بإزاء الحكم له بالحق مع العلم فضلا عما يبذل بإزاء الحكم بالواقع لنفسه أو لغيره
قوية جدا .