تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الفقه واسطة في الثبوت . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن قول اللغويين ليس بحجة ، لا سيما في صورة اختلافهم في تعيين المفهوم . وأما الثاني : فلأن أصالة الحقيقة إنما يرجع إليها لتشخيص المراد ، لا لتعيين الموضوع له بعد معلومية المراد . وأما الثالث : فلأن ذكر القيود التوضيحية لا سيما في صورة اجمال المقيد مفهوما غير عزيز . وأما الرابع : فلأنه لا يكون في مقام بيان موضوع الرشوة ، فعلى فرض كونه هو ما كان بإزاء الحكم بالباطل لا يكون عموم الصدر قرينة على إرادة المعنى العام من الرشوة ، بل المستفاد من الخبر حينئذ : هو أن الملعون الصنف الخاص من الرجل الذي احتاج الناس إليه لفقهه ، وأما سائر الوجوه - غير الوجه الأخير الذي هو القدر المتيقن - فلم يذكروا لشئ منها ما يعينه ، فالمتيقن هو القول السادس . ولكن الانصاف أن دعوى شمولها لما يدفع بإزاء الحكم للباذل مع جهله سواء طابق الواقع أم لا قريبة جدا ، كما أن دعوى عدم شمولها بحسب المتفاهم العرفي لما يبذل بإزاء الحكم له بالحق مع العلم فضلا عما يبذل بإزاء الحكم بالواقع لنفسه أو لغيره قوية جدا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271 | السيد محمد صادق الروحاني